689

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّجَّارِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ طَلِيقٍ، قَالَ: تَذَاكَرُوا النِّسَاءَ يَوْمًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ ابْنَ إِحْدَاهُنَّ فِي يَوْمِ صَاحِبَتِهَا، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي حَاجَةِ إِحْدَاهِنَّ فَتَرَى أَنِّي فِي غَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَقَعَ عُمَرُ ﵁ فِي النِّسَاءِ وَنَالَ مِنْهُنَّ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ ذَرًّا فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهُ كَسَرْتَهُ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا، فَضَرَبَ عُمَرُ ﵁ بِيَدِهِ عَلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ: «لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَ جَنْبَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ» قَالَ النَّجَّارِيُّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الشُّعَرَاءِ قَالَ فِي ذَلِكَ:
[البحر الطويل]
أَتَجْمَعُ ضَعْفًا وَاقْتِدَارًا عَلَى الْفَتَى ... أَلَيْسَ عَجِيبًا ضَعْفُهَا وَاقْتِدَارُهَا
هِيَ الضِّلَعُ الْعَوْجَاءُ لَسْتَ مُقِيمَهَا ... أَلَا إِنَّ تَقْوِيمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُهَا
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَوْذِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ ﵁ وَمَعَهُ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ فَتَغَنَّى خَوَّاتٌ أَوْ تَرَنَّمَ، فَقَالَ ⦗٧٩٢⦘ عُمَرُ: " أَحْسِسْ خَوَّاتُ، أَحْسِسْ خَوَّاتُ، أَحْسِسْ خَوَّاتُ، ثُمَّ قَالَ:
[البحر البسيط]
كَأَنَّ شَارِبَهَا غُصْنٌ بِمِرْوَحَةٍ ... إِذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ

3 / 791