Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، وَثَابِتٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْطٍ، عَنْ مَالِكٍ، صَاحِبِ الدَّارِ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁ يَوْمًا فَقَالَ لِي: يَا مَالِكُ، كَيْفَ أَصْبَحَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: أَصْبَحَ النَّاسُ بِخَيْرٍ قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنَ شَيْءٍ؟ فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَسَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سَأَلَنِي وَأَبْرَمَنِي، فَقُلْتُ: وَمَا تَخْشَى مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّ مَالِكٍ، هَلْ خَشِيتَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ يُضْرِبُ عَنْ بَعْضِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَيَغْدُونَ عَلَيْهِ بِرَايَاتِهِمْ يَسْأَلُونَ حُقُوقَهُمْ؟ "
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ ﵁ حَاجِبٌ، فَكَانَ يَأْذَنُ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَسْأَلُهُمْ عُمَرُ ﵁ عَنْ حَالِهِمْ، فَرَآهُمْ فَتًى شَابٌّ فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُصِيبُونَ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِالْحَاجِبِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عُمَرُ ﵁ يَسْأَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ حَالِ نَفْسِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْفَتَى فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ مِنِّي؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ أَلْقَيْتَ إِزَارَكَ وَفِيهِ مَلْبَسٌ "
2 / 778