Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَلَا إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ، فَادَّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ حَقٌّ فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْسِمْ بَيْنَهُمْ مَالَهُ، ثُمَّ إِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ، وَآخِرَهُ حَرْبٌ "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «تَعَلَّمُوا أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْيَأْسَ غِنًى، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا يَئِسَ مِنَ الشَّيْءِ اسْتَغْنَى عَنْهُ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، وَهُوَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ ⦗٧٦٨⦘، وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ فَقَذَفَ فِي قَلْبِكَ أَنَّكَ تُوشِكُ أَنْ تَمُوتَ، فَحَمَلَكَ مُبَادَرَةُ ذَلِكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَظُنُّكَ لَا تَلْبَثُ بَعْدُ أَنْ تَقُومَ عَنْ حَضَرِي هَذَا حَتَّى تَمُوتَ، وَايْمُ اللَّهِ، لَئِنْ مُتَّ قَبْلَ أَنْ تُرَاجِعَ نِسَاءَكَ وَتَرْجِعَ فِي مَالِكَ لَأُوَرِّثَنَّ نِسَاءَكَ مِنْ مَالِكَ، ثُمَّ لَأَرْجُمَنَّ قَبْرَكَ حَتَّى أَجْعَلَ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ. قَالَ: فَرَاجَعَ نِسَاءَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَتَّ طَلَاقَهُنَّ، وَارْتَجَعَ مَالَهُ الَّذِي قَسَمَ بَيْنَ بَنِيهِ، ثُمَّ مَا لَبِثَ حَتَّى مَاتَ وَقَدْ طَهَّرَهُ اللَّهُ مِمَّا أَرَادَ مِنْ خِلَافِ الْحَقِّ "
2 / 767