Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
فُلَانٍ، زَوْجُهَا غَازٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ ﵁ امْرَأَةً وَقَالَ: كُونِي مَعَهَا حَتَّى يَقْدَمَ زَوْجُهَا، وَأَجْرَى عَلَى الْمَرْأَةِ نَفَقَةً، وَكَتَبَ إِلَى زَوْجِهَا أَنْ تُقْفِلُوهُ إِلَيْهَا، وَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ ﵂ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةِ، كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّهُ شَيْءٌ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ لِلرَّعِيَّةِ مَا سَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالَتْ: تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْعِدَّةُ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَسِيرُ النَّاسُ إِلَى غَزَاتِهِمْ شَهْرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ شَهْرًا، وَيُقِيمُونَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَوَقَّتَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ "
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ:
[البحر الطويل]
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ شَرِّ مَعْقِلٍ ... إِذَا مَعْقِلٌ رَاحَ الْبَقِيعَ مُرَجِّلَا
فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مَعْقِلٍ: أَنِ الْحَقْ بِبَادِيَةِ قَوْمِكَ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَا دَامَ هَذَا غَازِيًا حَتَّى تَرْجِعَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ ﵁ رَجُلًا يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ، فَدَعَا مَعْقِلًا فَقَالَ لَهُ: اجْزُزْ شَعَرَكَ، فَجَزَّهُ فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ فَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ ⦗٧٦١⦘: " قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْفُرُوعِ فَنَثَرَ كِنَانَتَهُ فَإِذَا صَحِيفَةٌ فِيهَا:
[البحر الوافر]
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقِّلَاتٍ ... قَفَا سَلْعٍ بِمُخْتَلَفِ الْبِحَارِ
قَلَائِصُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ... وَأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ أَوْ غِفَارِ
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْمٍ ... مُعِيدًا يَبْتَغِي سَقَطَ الْعِذَارِ
قَلَائِصُنَا هَدَاكَ اللَّهُ إِنَّا ... شُغِلْنَا عَنْهُمُ زَمَنَ الْحِصَارِ
قَالَ: فَقَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ جَعْدَةَ بْنَ سُلَيْمٍ، فَدَعَوْا بِهِ، فَجَلَدَهُ مِائَةَ مَعْقُولًا، وَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى امْرَأَةٍ مُغَيَّبَةٍ "
2 / 760