649

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، عَنْ أَبِي عَدِيٍّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْنَا: أَيْنَ تَنْطَلِقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ، أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ دِرَّتَهُ فَانْطَلَقَ، وَقَعَدْنَا نَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْعَبِيدَ وَالْمَوَالِيَ جُلَّ أَهْلِهَا، وَمَا بِهَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَلِيلًا، وَكَأَنَّهُ سَاءَهُ ذَلِكَ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ عَنْهَا بِالْفَيْءِ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَرْكَبَ الدَّنَاءَةَ، وَتَكْفِينَا مَوَالِينَا وَغِلْمَانُنَا قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ وَإِيَّاهَا لَيَحْتَاجَنَّ رِجَالِكُمْ إِلَى رِجَالِهِمْ، وَنِسَاؤُكُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ ﵁ فِي التِّجَارَةِ، فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ: لَا تُبَايِعْ خَوَّانًا، وَلَا مُجْرِبًا؛ فَإِنَّهُمَا يَرُوغَانِ فِي الْكَلَامِ. فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ فَلَقِيَ خَوَّانًا فَاشْتَرَى مِنْهُ غُلَامًا فَسَأَلَهُ: هَلْ بِهِ عَيْبٌ؟ ⦗٧٤٨⦘ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُغْضِبُنَا وَنُغْضِبُهُ، وَيَحْتَبِسُ عَنَّا فَنَأْتِيَهُ، وَنَحْتَبِسُ عَنْهُ فَيَأْتِينَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أُقْضِي عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِغَضَبِكَ إِيَّايَ، وَأُقْضِي مَعَهُ أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ سِلْعَةً لَا يَتَبَيَّنُ الدَّاءُ بِهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ "

2 / 747