Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَفْرِضُ لِلْعَرَبِ، عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ، وَيُعْطِي الْمُسَافِرَ فَرَسَ الْمَغْنَمِ "
ضَرْبُ عُمَرَ ﵁ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْفَتْحِ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَأُتِيَ بِشَارِبٍ فَأَمَرَهُمْ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، وَحَثَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أُتِيَ بِشَارِبٍ فَسَأَلَ عَنْ ضَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَانَ، فَحَزَرُوهُ أَرْبَعِينَ، فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ﵁ كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁، أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الشَّرَابِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ، فُقَهَاؤُهُمْ عِنْدَكَ فَسَلْهُمْ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يُضْرَبَ ثَمَانِينَ، وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا شَرِبَ افْتَرَى، فَاجْعَلْهُ مِثْلَ حَدِّ الْفِرْيَةِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ ﵁ ثَمَانِينَ، وَضَرَبَهُ خَالِدٌ ﵁ ثَمَانِينَ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " كَانَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ ⦗٧٣٢⦘ يَضْرِبُونَهُ بِنِعَالِهِمْ وَأَيْدِيهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ ﵁، وَبَعْضِ إِمَارَةِ عُمَرَ ﵁، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ ﵁ خَشِيَ أَنْ يُقْتَلَ الرَّجُلُ فَجَعَلَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتَنَاهَوْنَ جَعَلَهُ ثَمَانِينَ سَوْطًا وَقَالَ: هَذَا أَدْنَى الْحُدُودِ "
2 / 731