606

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالٌ فَأَمَرَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَجِئْتُ وَأَنَا غُلَيْمٌ وَعَلَيَّ أُزَيْرٌ، فَوَجَدْتُ دِرْهَمًا فَأَخَذْتُهُ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ هَذَا الدِّرْهَمُ لَكَ يَا عَاصِمُ؟ قُلْتُ: أَعْطَتْنِيهِ أُمِّي، فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّي: أَعْطَيْتِ عَاصِمًا دِرْهَمًا؟ قَالَتْ: لَا قَالَ: أَخْبِرْنِي خَبَرَهُ، قُلْتُ: وَجَدْتُهُ فِي الْحِجْرِ، وَقَالَ فِي الْفِنَاءِ، فَأَخَذَهُ مِنِّي وَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ وَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ فَأَلْقِهِ بَيْنَ الْخَوْخَةِ وَالْبَابِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ قَالَ: تَنَاوَلَ ابْنٌ لِعُمَرَ ﵁ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَوَضَعَهَا فِي فَمِهِ، فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَعَالَجَهَا حَتَّى انْتَزَعَهَا فَوَضَعَهَا فِي تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَلَقَّى سَلْمَانَ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَلَقَّاهُ فَلْيَتَلَقَّاهُ، فَلَمَّا الْتَقَيَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ يَتَحَدَّثَانِ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ لِسَلْمَانَ ﵄: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتُرَانِي مُسْتَحِقًّا لِهَذَا الِاسْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ تَسْتَأْثِرْ عَلَى النَّاسِ بِتَمْرَةٍ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُ أَكْبَرُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ ⦗٧٠٣⦘: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁، فَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ يَحْلُبُهَا، فَانْطَلَقَ غُلَامُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَقَاهُ لَبَنًا أَنْكَرَهُ فَقَالَ: وَيْحَكَ مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ لَكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ النَّاقَةَ انْفَلَتَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا فَشَرِبَهَا، فَحَلَبْتُ لَكَ نَاقَةً مِنْ مَالِ اللَّهِ فَقَالَ: وَيْحَكَ تَسْقِينِي نَارًا، وَاسْتَحَلَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ، فَقِيلَ: هُوَ لَكَ حَلَالٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَحْمُهَا، وَأَوْشَكَ أَلَّا يُرَى لَنَا فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ "

2 / 702