585

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، " أَنَّ الْمُغِيرَةَ، أَوَّلُ مَنْ سَمَّى عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﵁، سَمِعَهَا مِنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ يَقُولُ: اسْتَأْذَنُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ عَلَيْهِ سَاعَتَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَلَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ: أَلَسْتَ أَمِيرَنَا؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: أَفَلَسْنَا بِمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَأَنْتَ أَمِيرُنَا "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁: خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالُوا لِعُمَرَ ﵁: خَلِيفَةُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " إِنَّ هَذَا لَكَثِيرٌ، فَإِذَا مُتُّ أَنَا فَقَامَ رَجُلٌ مَقَامِي قُلْتُمْ: خَلِيفَةُ خَلِيفَةِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا أَمِيرُكُمْ. فَهُوَ سَمَّى نَفْسَهُ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ⦗٦٧٩⦘: لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَكْتُبُ: مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ: مِنْ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ: عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي الشِّفَاءُ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِرَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ نَبِيلَيْنِ يَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَا، فَوَجَدَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِيهِ فَقَالَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا ابْنَ الْعَاصِ ⦗٦٨٠⦘ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَمْرٌو: أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ، هُوَ الْأَمِيرُ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَوَثَبَ عَمْرٌو فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ الْعَاصِ، مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الِاسْمِ؟ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا دَخَلْتَ فِيهِ قَالَ: قَدِمَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدَ فَقَالَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُمَا أَصَابَا اسْمَكَ، فَأَنْتَ الْأَمِيرُ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ: فَجَرَى الْكِتَابُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ "

2 / 678