Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ حَيْثُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ "
ذِكْرُ عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ، وَوَصِيَّتِهِ إِيَّاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ وَلَّى أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَلَّاهُ الْقَضَاءَ، وَكَانَ أَوَّلَ قَاضٍ فِي الْإِسْلَامِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَبَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ جَمَعَ النَّاسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي مَا قَدْ تَرَوْنَ، وَلَا أَظُنُّنِي إِلَّا مَيِّتٌ لِمَا بِي، وَقَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ أَيْمَانَكُمْ مِنْ بَيْعَتِي، وَحَلَّ عَنْكُمْ عُقْدَتِي، وَرَدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ مَنْ أَحْبَبْتُمْ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَمَّرْتُمْ فِي حَيَاةٍ مِنِّي كَانَ أَجْدَرَ أَنْ لَا تَخْتَلِفُوا بَعْدِي فَقَامُوا فِي ذَلِكَ وَخَلَّوْا عَلَيْهِ فَلَمْ تَسْتَقِمْ لَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: رَأْيُنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ رَأْيُكَ قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ تَخْتَلِفُونَ، قَالُوا: لَا قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ عَلَى الرِّضَى، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَمْهِلُونِي حَتَّى أَنْظُرَ لِلَّهِ وَلِدِينِهِ وَلِعِبَادِهِ، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ بِرَجُلٍ
2 / 665