Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قُرَيْشًا تَتَلَاقَى بَيْنَهَا بِوُجُوهٍ لَا تَلْقَانَا بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَدْخُلُ أَجْوَافَهُمْ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِي»
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكَ تَرَكْتَ فِينَا ضَغَائِنَ مُنْذُ صَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَنْ تَبْلُغُوا الْخَيْرَ - أَوْ قَالَ: الْإِيمَانَ - حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي، أَيَرْجُو سُؤْلُهُمْ شَفَاعَتِي عَنْ مُرَادٍ، وَلَا يَرْجُو بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَفَاعَتِي؟ "
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجُعِلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَجَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ، فَأَشَارَ إِلَيَّ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ﵁ أَنْ قُمْ بِنَا إِلَيْهِ، فَقُمْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَلَمْ تُعْطِنَا مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ صَدَقَةٌ، وَالصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَتَطَهَّرُونَ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ»، فَقُمْنَا فَلَمَّا وَلَّيْنَا دَعَانَا فَقَالَ: «مَا ظَنُّكُمْ بِي غَدًا إِذَا أَحَذْتُ بِبَابِ الْجَنَّةِ، وَهَلْ تَرَوْنِي مُنَادِيًا سِوَاكُمْ، أَوْ مُؤْثِرًا عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ؟»
2 / 640