غير تيامن وتياسر، وكان في وسط الحائط المذكور محراب كبير متروك العبادة عنده غير مشهور بمحراب أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا بمحراب أحد من الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، ولما صار المسجد خرابا وتهدمت الأسطوانات الكائنة فيه واختفى فرشه الأصلي بالأحجار والتراب، أراد الوزير الكبير ميرزا تقي الدين محمد (رحمه الله) تنظيف المسجد من الكثافات الواقعة فيه وعمارة الجانب القبلي من المسجد ورفع التراب والأحجار المرمية في صحنه إلى الفرش الأصلي، ونظف وسوى دكتين في الجهتين الشرقية والغربية.
فظهر أن المحراب والباب المشهورين بمحرابه وبابه (عليه السلام) (ما) كانا متصلين بالفرش الأصلي، بل كانا مرتفعين عنه قريبا من ذراعين، والمحراب المتروك الذي كان في وسط الحائط القبلي كان متصلا وواصلا إليه.
وظهر أيضا باب كبير قريب منه واصل إليه، وكانت عند الحائط القبلي من أوله إلى آخره أسطوانات وصفات، وبنى الوزير الأمجد عمارته عليها.
وعند ذلك المحراب كانت صفة كبيرة قدر صفتين من أطرافها لم يكن بينها أثر أسطوانات، ولما صار هذا المحراب الكبير عتيقا كثيفا أمر الوزير بقلع وجهه ليبيضوه، فقلعوا فإذا تحت الكثافة المقلوعة أنه بيضوه ثلاث مرات وحمروه كذلك، وفي كل مرتبة بياض وحمرة أمالوه إلى اليسار، فتحير الأمير في ذلك فأحضرني وأرانيه وكان معه جمع كثير من العلماء والعقلاء الأخيار وكانوا متحيرين متفكرين في الوجه.
فخطر ببالي: أن ذلك المحراب كان محراب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان يصلي إليه لوصوله إلى الفرش الأصلي، ولوقوعه في صفة كبيرة يجتمع فيها العلماء والأخيار خلف الإمام (عليه السلام) ولذلك كان الباب بابه (عليه السلام) الذي يجيء من البيت إلى المسجد منه لاتصاله بالفرش، ولما كان الجدار قديما وكان ذلك المحراب فيه ولم يكن موافقا للجهة شرعا تياسر (عليه السلام) وبعده المسلمون حرفوا وأمالوا البياض والحمرة إلى التياسر، ليعلم الناس أنه (عليه السلام) تياسر فيه، وحمروه ليعلموا أنه (عليه السلام) قتل عنده.
وكان تكرار البياض والحمرة لتكرار الاندراس والكثافة، ولما خرب المسجد واندرست الأسطوانات والصفات، واختفى الفرش الأصلي وحدث فرش آخر، أحدث بعض الناس ذلك المحراب الصغير وفتح بابا صغيرا قريبا منه على السطح
Page 42
[مقدمة المؤلف]
فضل مسجد الكوفة
قدم مسجد الكوفة
أول من أسس مسجد الكوفة
تحديد مقامات مسجد الكوفة
التياسر في قبلة مسجد الكوفة
تخيير المسافر بين القصر والتمام في مسجد الكوفة
استحباب الاعتكاف في مسجد الكوفة
فضل الصلاة في مسجد الكوفة
مسجد الكوفة من دخله كتبت له مغفرة
أبواب مسجد الكوفة
آثار السيد بحر العلوم (١) في مسجدي الكوفة والسهلة
في أن مسجد الكوفة أفضل البقاع
مسجد الكوفة أول ما عبد الله فيه
كراهية الخروج من مسجد الكوفة قبل الظهر من يوم الجمعة
ما ورد من القرآن في مدح الكوفة
مسجد الكوفة قصر من قصور الجنة
ما ورد في مدح تربة الكوفة وأهلها
ما ورد في أن البلاء مدفوع عن الكوفة وأهلها
ما ورد من الأخبار في مدح الكوفة
الكوفة ما قصدها جبار بسوء إلا وانتقم الله منه
ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج في فضل الكوفة
الجبابرة الذين قصدوا الكوفة بسوء فابتلاهم الله
المساجد المباركة بالكوفة
المساجد الملعونة في الكوفة
بقية المساجد المباركة في الكوفة
عودا على بدء
قصر الإمارة في الكوفة
ملاحم آخر الزمان تتعلق بالكوفة
في أنه (عليه السلام) إذا ظهر يكون حكمه في مسجد الكوفة
نقل الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة
الكوفة في معاجم اللغة
الكوفة في عهد ابن جبير الرحالة
الكوفة في عهد ابن بطوطة الرحالة
الكوفة في التاريخ
حدود الكوفة
تخطيط الكوفة
تعديل العشائر والقبائل
إعادة تعريف الناس
الصحاري
الحالة الاقتصادية وأثر المال في الكوفة وجد العمل المالي المتقن في الحيرة أولا ثم الكوفة، ثم المدائن، ثم بغداد وإليك التفصيل: