قَالَ: فقالت: بلاء؟ فقال: فلا ذنب لي مُنْذ قلتُ إِذ أهلها كلمتين قبل إحدى الظَّعَائِن.
أشي بِوُدٍّ قَبْل أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى رزوئيا الأمير بالحَبِيْب الْمَطَارِق، ثم قال: أَسْلِم حبش قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ.
قَالَ: فَقَالَتْ: أَسْلَم عَشْرًا وَتِسْعًا وِتْرًا وَثَمَانِيَةً تَتْرى ثم كلمة عتقه.
فَقَالَ: شَأْنُكُمْ فَاصْنَعُوا مَا أَنْتُمْ صانعَوْن.
فَنَزَلْنَا فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ.
قَالَ: فلقَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الظَّعِيْنَة نَزَلَتْ من هَوْدَجها [ق/٧٧/ب] فجثت عَلَيْهِ فَمَا زَالَتْ تَبْكِي حَتَّى مَاتَت.
١٥٤١- وعِكْرمَة بْنُ عَمْرٍو:
أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ؛ قَالَ: أَبُو جَهْلٍ اسْمُهُ عَمْرو بْنُ هِشَام بْنِ الْمُغِيْرَة، وَابْنُهُ عِكْرمَة يُكْنَى أَبَا عُثْمَان. زَعَمُوا أَنَّ قُرَيْشًا أَرَّخَتْ مَوْتَ هِشَام بْنِ الْمُغِيْرَة، ولَيْسَ لعِكْرمَة عَقِبٌ، وَكَانَ خَرَجَ هَارِبًا يَوْم الْفَتْحِ حَتَّى استأْمَنَتْ لَهُ زوجتُه مِنَ النَّبِيّ ﷺ، وهِيَ أُمُّ حَكِيْم بِنْتُ الْحَارِث بْنِ هِشَام، فَأَمَّنَهُ فأَدْرَكَتْهُ بِالْيَمَنِ فَرَدَّتْهُ إِلَى النَّبِيِّ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: مَرْحَبًا بالرَّاكب المُهَاجِر"