294

ابن مهدي وأصحابه في أهل الساعد (1) مدينة الشريف المذكور فقتلوا أهلها وقتلوا الامير وهاس وولده بعد أن دافعا عن نفسيهما وسبيت النساء ونهبت الأموال ، ولما بلغ الإمام مقتل الأمير وسبي الحريم ساءة ذلك واغتم غما شديدا ، وقال : لا رحم الله وهاسا لقد كان لنا غما وعارا في حياته ومماته ، ثم كتب إلى أخيه الأمير قاسم بن غانم يعزيه ويؤنبه وكافة بني هاشم بقصيدة أولها : (2)

هو الدهر يرضى اهله ثم يغضب

ويبني لهم حينا وحينا يخرب

ومنها :

كفعل ابن مهدي اللعين وخربه

وهم ثلة ترعى المواشي وتحلب

ومنها :

وصالوا على وهاس غدرا وبينه

وبينهم عقد ولم يتطيبوا

وفي هذه الحادثة الممضة يقول عبد النبي قصيدته المسمطة يرثي بها والده ويذكر فيها حوادثه وأخباره منها قوله :

وهاك فاسمع خبرا

جاءت له الحبو كرى (3)

Page 350