Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
رضى الله عنه . أبو على الجبائى المتكلم إمام المعتزلة: ولد سنة خمس وثلاثين ومائتين، وتوفى فى شعبان هذه السنة.
~~محمد بن إيراهيم، أبو جعفر الغزال - يلقب: سمسمة - : حدث عن محمد بن عبد لله بن المبارك المخرمى. وروى عنه الإسماعيلى.
~~محمد بن الحسن بن العلاء، أبر عبد الله ، السمسار يعرف بالخواتمى : حدث عن أبى لكر بن أبى شيبة وغيره، وكان ثقة(1).
~~ودخلت سنة أربع وثلاثمائة وفبها عزل على بن عيسى عن الوزارة، وأعيد إليها أبو الحسن على بن الفرات، وخلع عليه يوم التروية سبع خلع، وحمل إليه من دار السلطان ثلاثمائة ألف درهم، وعشرون خادما وثلاثون دابة لرحله، وخمسون دابة لغلماته، وخمسون بغلا لنقله، وبغلان للعمارية بقبابها، وثلاثون جملا، وعشر تخوت ثياب.
~~وركب معه مؤنس الخادم وغلمان المقتدر بالله، وصار إلى داره بسوق العطش، وردت عليه ضياعه وأقطع الدار التى بالمخرم فسكنها ، وشقى الناس فى داره فى ذلك اليوم وتلك الليلة أربعون ألف رطل من الثلج ، وزاد ثمن انشمع والكاغد يومئذ، فكان هذا من فضائله. وكان بين اعتقاله وبين رجوعه إلى الوزارة خمس سنين وأربعة أيام(1).
~~وفى فصل الصيف من هذه السنة، خافت العامة ببغداد من حيوان كانوا يسموته الزبزب ريقولون: إنهم يرونه فى الليل على سطوحهم، وأنه يأكل أطفالهم وربما عض يد الرجل ويدى المرأة فقطعهما وهرب بهما، فكان الناس يتحارسون ويتزاعقون ويضربون بالطشوت والصوانى وغيرها ليفزعوه، فارتجت بغداد لذلك .
~~ثم إن أصحاب السلطان صادوا ليلة حيوانا أبلق بسواد قصير اليدين والرجلين، فقالوا: هذا هو الزبزب، وصلبوه على الجسر، فسكن الناس، وهذه دابة تسمى: طبرة، وأصاب اللصوص حاجتهم لاشتغال الناس عنهم وفيها سار مؤنس المظفر إلى بلاد الروم لغزاة الصائفة ، فلما صار بالموصل قلد سبك المفلحى بازبدى وقردى، وقلد عثمان العنزى مدينة بلد وباعينائا وسنجار، وقلد وصيفا البكتمرى باقى بلاد ربيعة ، وسار مؤنس إلى ملطية ، وغزا فيها وكتب إلى أبى القاسم على ----
Page 198