774

صوارتكين على غرة منهم؛ فقتل من رجالهم - فيما قيل - سبعين، وأسر من فرسانهم جماعة.

~~وفيها توفى أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد عامل خراسان وما وراء النهر فى صفر منها، لأربع عشرة خلت منه، وقام ابنه أحمد بن إسماعيل بن أحمد فى عمل أبيه مقامه، وولى أعمال ابيه.

~~وذكر أن المكتفى لأربع ليال خلون من شهر ربيع الآخر قعد، فقعد بيده لواء ودفعه إلى طاهر بن على بن وزير، وخلع عليه وأمره بالخروج باللواء إلى أحمد بن إسماعيل .

~~وفيها وجه منصور بن عبد الله بن منصور الكاتب إلى عبد الله بن إبراهيم المسمعى، وكتب إليه يخوفه عاقبة الخلاف إليه ، فتوجه إليه ، فلما صار إليه ناظره ، فرجع إلى طاعة السلطان، وشخص في نفر من غلمانه، واستخلف على عمله بأصبهان خليفة، ومعه منصور بن عبد الله، حتى صار إلى باب السلطان، فرضى عنه المكتفى ووصله وخلع عليه وعلى ابنه.

~~وفيها أوقع الحسين بن موسى بالكردى المتغلب ، كان على نواحى الموصل ، فظفر بأصحابه، واستباح عسكره وأمواله، وأفلت الكردى فتعلق بالجبال فلم يدرك.

~~وفيها فتح المظفر بن حاج بعض ما كان غلب عليه بعض الخوارج باليمن، وأخذ رئيشا من رؤسائهم يعرف بالحكيمى.

~~وفيها لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة أمر خاقان المفلحى بالشخوص إلى أذربيجان لحرب يوسف بن أبى الساج، وضم إليه نحو أربعة آلاف رجل من الجند .

~~ولثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان دخل بغداد رسول أبى مضر زيادة الله بن الاغلف، ومعه فتح الأعجمى، ومعه هدايا وجه بها إلى المكتفى.

~~وفيها تم الفداء بين المسلمين والروم فى ذى القعدة، وكانت عدة من فودى به من الرجال والنساء ثلاثمائة آلاف نفس.

~~وفى ذى القعدة لائنتى عشرة ليلة خلت منها توفى المكتفى بالله، وكانت خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يوما، وكان يوم توفى ابن اثنتين وثلاثين سنة يومئذ، وكان ولد سنة أربع وستين ومائتين، ويكنى أبا محمد، وأمه أم ولد تركية تسمى جيجك. وكان ربعة جميلا، رقيق اللون، حسن الشعر، وافر الجمة، وافر اللحية.

~~ثم بويع جعفر بن المعتضد بالله ، ولما بويع جعفر بن المعتضد لقب المقتدر بالله وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر واحد وأحد وعشرين يوما.

----

Page 178