753

يبنى للناس بالأجرة فيأخذ منها داتقين لنفقته ، ويتصدق يالباقى ، ويختم كل يوم ختمة .

~~يعقوب بن إسحاق بن تحية، أبو يوسف الواسطى: سمع يزيد بن هارون، ونزل بغداد بالجانب الشرقى فى سوق الثلاثاء، وحدث بأربعة أحاديث، ووعدهم أن يحدثهم من الغد، فمات وله مائة واثنتا عشرة سنة، رحمه الله116.

~~ودخلت سنة سبع وثمانين ومائتين في هذه السنة، فى ربيع الآخر، عظم أمر القرامطة بالبحرين، وأغاروا على نواحى هجر، وقرب بعضهم من نواحى البصرة، فكتب أحمد الواثقى يسأل المدد، فسير إليه سميريات فيها ثلاثماثة رجل، وأمر المعتضد باختيار رجل ينفذه إلى البصرة، وعزن العباس بن عمرو الغنوى عن بلاد فارس، وأقطعه اليمامة والبحرين، وأمره بمحاربة القرامطة وضم إليه زهاء الفى رجل، فسار إلى البصرة ، واجتمع إليه جمع كثير من المتطوعة والجند والخدم .

~~ثم سار منها إلى أبى سعيد الجنابى، فلقوه مساء، وتناوشوا القتال، وحجز بينهم الليل، فلما كان الليل انصرف عن العباس من كان معه من أعراب بنى ضبة - وكانوا ثلاثمانة - إلى البصرة، وتبعهم مطوعة البصرة، فلما أصبح العباس باكر الحرب، فاقتتلوا قتالا شديدا، ثم حمل نجاح غلام أحمد بن عيسى بن الشيخ من ميسرة العباس فى مائة رجل على ميمنة أبى سعيد، فوغلوا فيهم، فقتلوا عن آخرهم، وحمل الجنابى ومن معه على أصحاب العباس، فانهزموا وأسر العباس ، واحتوى الجنابى على ما كان فى عسكه ، فلما كان من الغد أحضر الجنابى الاسرى فقتلهم جميعا وحرقهم ، وكانت الوقعة آخر شعيان .

~~ثم سار الجنابى إلى هجر بعد الوقعة، فدخلها وأمن أهلها، وانصرف من سلم من المنهزمين - وهم قليل - نحوالبصرة بغير زاد ، فخرج إليهم من البصرة نحو أربعمائة رجل على الرواحل، ومعهم الطعام والكسوة والماء، فلقوا بها المنهزمين ، فخرج عليهم ينو أسد وأخذوا الرواحل وما عليها، وقتلوا من سليم من المعركة، فاضطربت البصرة لذلك، وعزم اهلها على الانتقال منها، فمنعهم الواثقى.

~~وبقى العباس عند الجنابى أياما ثم أطلقه، وقال له : امض إلى صاحبك وعرفه ما رأيت، وحمله على رواحل، فوصل إلى بعض السواحل وركب البحر فوافى الابلة، ثم ----

Page 157