Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
حامد بن سهل بن سالم، أبو جعفر، يعرف: بالثغرى : سمع معاذ بن فضالة، وخالد ابن خداش، وروى عنه ابن صاعد، وابن مخلد وابن السماك، وأبو بكر الشافعى. قال الدارقطنى: كان ثقة.
~~زكريا بن أيوب، أبو يحيى: من أهل أنطاكية، قدم مصر، وحدث بها. وكان ثقة ثبثا صاليش(1).
~~ودخلت سنة إحدى وثمانين ومائتين وفيها خرج المعتضد الخرجة الثانية إلى الموصل عامدا لحمدان بن حمدون؛ وذلك أنه بلغه أنه مايل هارون الشارى، ودعا له.
~~فورد كتاب المعتضد من كرخ جدان على نجاح الحرمى الخادم بالوقعة بينه وبين الأعراب والأكراد؛ وكانت يوم الجمعة سلخ ذى القعدة : «بسم الله الرحمن الرحيم.
~~كتابى هذا وقت العتمة ليلة الجمعة ، وقد نصرنا الله - وله الحمد - على الاكراد والأعراب، وأظفرنا بعالم منهم وبعيالاتهم؛ ولقد رأيتنا ونحن نسوق البقر والغنم كما كنا نسوقها عاما أولا، ولم تزل الأسنة والسيوف تأخذهم، وحال بيننا وبينهم الليل، وأوقدت النيران على رءوس الجبال، ومن غد يومنا، فيقع الاستقصاء، وعسكرى يتبعنى إلى الكرخ.
~~وكان وقاعنا بهم وقتلنا إياهم خمسين ميلا، فلم يبق منهم مخبر والحمد لله كثيرا؛ فقد وجب الشكر لله علينا. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم كثيراه .
~~وكانت الأعراب والأكراد لما بلغهم خروج المعتضد، تحالفوا أنهم يقتلون على دم واحد، واجتمعوا، وعبوا عكرهم ثلاثة كراديس: كردوشا دون كردوس، وجعلوا عيالاتهم وأولادهم في آخر كردوس، وتقدم المعتضد عسكره فى خيل جريدة، فأوقع بهم، وقتل منهم ، وغرق في الزاب منهم خلق كثير، ثم خرج إلى الموصل عامذا لقلعة ماردين، وكانت في يد حمدان بن حمدون، فلما بلغه مجيء المعتضد هرب وخلف اينه بها، فنزل عسكر المعتضد على القلعة، فحاربهم من كان فيها يومهم ذلك، فلما كان من لغد ركب المعتضد، فصعد القلعة حتى وصل إلى الباب، ثم صاح: يابن حمدون، فأجابه : لبيك! فقال له : افتح الباب، ويلك! ففتحه، فقعد المعتضد فى الباب، وأمر من ----
Page 139