Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ودخلت سنة اربع واربعين ومائتين وفيها دخل المتوكل مدينة دمشق فى صفر وعزم على المقام بها ونقل دواوين الملك إليها وأمر بالبناء بها ثم استوبا البلد؛ وذلك بأن هواءه بارد ندى والماء ثقيل والريح تهب فيها مع العصر فلا تزال تشتد حتى يمضى عامة الليل ، وهى كثيرة البراغيث وغلت الأسعار وحال الثلج بين السابلة والميرة؛ فرجع إلى سامراء وكان مقامه بدمشق شهرين وأياما فلما كان بها ، وجه بغا الكبير لغزو الروم فغزا الصائفة فافتتح صملة (1).
~~وفيها غضب المتوكل على بختيشوع الطبيب وقبض ماله ونفاه إلى البحرين؛ لأجل سعاية كانت منه .
~~وفيها اتفق عيد المسلمين الأضحى وشعانين النصارى وعيد الفطر لليهود .
~~وحج بالناس فى هذه السنة عبد الصمد بن موسى.
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن عبد الله بن حاتم أبو إسحاق الهروى : سمع عبد الرحمن بن أبى الزناد وعبد العزيز الدراوردى وإسماعيل بن علية وهشيم بن بشير وغيرهم . روى عنه ابن أبى الدنيا والمعمرى وجعفر الفريابى. قال الدارقطنى : هو ثقة ثبت . وقال إبراهيم الحربى : كان حافظا متقتا ثقة، ما كان هاهنا أحد مثله، وكان يديم الصيام الى أن يأتيه أحديدعوه إلى طعامه فيفطره، وكان أكولا يقال: إنه كان يأكل حملا وحده.
~~أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر الأصم : مروزى الأصل وهو جد أبى القاسم البغوى لأمه : ولد سنة ستين وماثة وسمع من هشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وغيرهم. وكان ثقة روى عنه البخارى ومسلم، وكان يختم القرآن فى كل ثلاث.
~~إسحاق بن موسى بن عبد الله أبو موسى الأنصارى الخطمى : مدينى الأصل كوفى الدار ، حدث عن سفبان بن عيينة وكان ثقة.
~~الحسن بن حريث بن الحسن بن ثابت أبو عمار، مولى عمران بن حصين، مروزى، قدم بغداد وحدث بها عن عبد العزيز بن أبى حازم وابن المبارك، وروى عنه البخارى ومسلم والبغوى وابن صاعد قال النسائى: هو ثقة.
----
Page 41