589

ذكره - فأعلمنا الرجل أنه لما وصل إليه قال : «تقدم إلى» وأشار بيده، فتنحى من كان واقفا بين يديه، ثم قال : ما الخبر؟ فقلت : «يا أمير المؤمنين نحن من وراء الدروب وليس بيننا وبين القسطنطينية جبل ولا شجر يمنع منا، فإن أعنتنا وإلا فأعنا على الرحيل» فقال : ما يتهيا لى فيكم شىء أو أفرغ من أمر بابك، فإذا فرغت منه فلله على أن أبلغ غايتى، فلو

لم يحركنى لكم إلا مناجاتى من بلدكم:

ذهبت بلادك منك إن لم تأتها [لكفي]11

يابن الخلائف من أرومة هاشم قال : ولما وافى جعفر بن دينار - وكان معه الأفشين وهو فى وجه بابك - أوصلوا إليه ثلاثين ألف درهم كان المعتصم حملها إليه، وزحف الأنشين إلى بابك، فخلى البلد ورحل عنه هاربا إلى إرمينية فى شهر رمضان من هذه السنة واستفتح البلد فأخذ سهل بن شباط النصرانى - أحد بطارقة إرمينية - بابك، وبعث به مع ابنه إلى الأفشين ، فوهب المعتصم لسهل بن شباط ألف ألف درهم، وترك له خراج عشرين سنة، وصيره بطريق البطارقة(2).

----

Page 684