Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
رجب سنة ثمان عشرة وماثتين، وأمه أم ولد اسمها: مارية(111). وابتدأ بطوانة فحمل ما كان
ليها من آلة السلاح، فنقل1
الرجال وهدم البناء، وصرف فروض الأمصار إلى
أمصارهم، وسار إلى بغداد فقدمها في شهر رمضان من هذه السنة.
~~وتحرك أهل الجبال : المائين وهمذان وأصبهان وما والى ذلك، فأنفذ إليهم المعتصم العساكر وأنفذ في اثر العساكر إسحاق بن إبراهيم بن (الحسين) بن مصعب وعقد له على الجبال في شوال، وسار في ذى القعدة، وقرأ كتابه بالفتح يوم التروية(3). وخرج المعتصم فى هذه السنة . ومات فيها أبو مسهر الدمشقى، وإبراهيم بن إسماعيل بن علية ببغداد .
~~ودخلت سنة تسع عشرة ومائتين فيها ابتاع المعتصم سريرى - فيما قالوا بخمسمائة ألف درهم من أصحاب دير كان هناك واشترى موضع البستان المعروف بالخاقانى بخمسة آلاف درهم .
~~قرأت في بعض الكتب أن سرمرى كانت مدينة عظيمة عامرة، كثيرة الأهل ، فخربت حتى صارت خربة، وكان سبب خرابها أن اعراب ربيعة وغيرهم كانوا يغيرون على أهلها فرحلوا عنها. وقرأت فى كتاب أن سرمرى أخذ اسمها من اسم سام بن نوح وذكروا آن رجلا من باهلة - الذين ابتاع المعتصم منهم - قيل له (33 : كيف صبركم على هذه الخراب وليس حوله عمارة ولا معاش ولا خضرة؟ فقال : نحن تتوقع أن تبنى هاهنا مدينة يكون فيها مربط الفرس بألف درهم . أخبرنى محمد بن المبارك عن أحمد بن خالد قال : قال لى لمعتصم - فى سنة تسع عشرة - : يا أحمد تشترى لى بسر من رى موضعا أبنى فيه مدينة، ----
Page 671