561

المفاوضة والحديث، وغمز المامون إسحاق بن إبراهيم عليه، فأقبل لا يأخذ العتاي في شيء الا عارضه إسحاق بن إبراهيم بأكثر منه، فبقى متعجبا، وقال : «يا أمير المؤمنين ايذن فى مسألة هذه الشيخ عن اسمه» قال : «نعم سله» فقال : يا شيخ من أنت وما اسمك؟

~~قال : أنا من التاس واسمى «كل بصل» قال : أما النسبة فمعروفة وأما (1) الاسم فمنكر ، فما

كل بصل» من الأسماء؟ قال له إسحاق : «ما أقل إيمانك(0’، وما كل [ثوم)(3

من

الاسماء، البصل أطيب من الثوم» فقال العتابى: قلله درك، ما أحجك، يا أمير المؤمنين ما رأيت كالشيخ، أتأذن لى فى صلته بما وصلتنى؟ قد - والله - غلبنى» فقال المأمون : ابل هو موفر عليك ونأمر له بمثله» قال إسحاق بن إبراهيم للعتابى: أما إذ أقررت بهذا «افتوهمنى تجدنى»، (قال) : «فوالله ما أظنك إلا الشيخ الذى تناهى إلينا خبره من العراق ويعرف بالموصلى» قال : «حيث ظننت» فأقبل عليه بالتحية والسلام، فقال المأمون : أما اذا اتفقتما على الصلح والمودة فانصرفا متنادمين ، فانصرف العتابى إلى منزل إسحاق بن إبراهيم الموصلى فأقام عنده .

~~وولى المأمون عبيد بن جناد 61 بن أعين الحلبى - ومنشؤه بالرقة - قضاء الرقة وحلب، فامتنع على المأمون، وكان يقول لنفسه - فيما بلغنى - يا عبيد : ليس بينى وبين أن أكون من الهالكين إلا أن تكون من المعروفين ، لو لم يقل عبيد بن جناد من أين عرفنى المأمون؟

~~ثم تعرض له فقال : «يا أمير المؤمنين كبر سنى وضعفت قوتى ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفينى4 فتال : «يا عبيد يعز13 على، والله لتلين أو لاخضبن جناحكه فلما سمع ذلك قال : «سمعا وطاعة» فكتب عهده وختم، فلما قضى أمر بحبس أبى الحسن بن عبد الملك الهاشمى ، وكان يومئذ بحلب - حبسه فى شفعة امتنع من تسليمها - فلما أمر بحبسه قال له أبو الحسن : أنت بهذا أبصر - يعنى الغربال - قال : قد قلت هذا لاين عمك فلم يقبل منى. حدثنى أحمد بن عمران عن محمود بن محمد الرافقى قال: قال عبيد بن جناد اللمأمون حين أجبره على القضاء: «إنى ذو مهنة» قال : «إن المهن لا تزرى بالرجال» .

~~وأقام الحج عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن على.

----

Page 649