559

وللدار بعد غد أيعد حتى أنشده القصيدة يقفيها ابن عباس؛ فقال : «أنا ابن ذاك» .

~~حدثنى خليفة بن جرويه التليدى - في أكثر علمى - فقال : كان أبو العلاء يقول : قال المأمون:

بعثتك مشتاقا ففزت بنظرة

فأغفلتني حتى أسات بك الظنا

فناجيت من أموي ركنت مباعدا

فيا ليت شعرى عن دنوك ما أغنى

ري أثرا منه بعينيك بينا

لقد أخذت عيناك(1) من عينه حسنا

خيرني اين المبارك عن سليمان بن رزين الخزاعي .- ابن أخى دعبل - قال : هجا دعبل المأمون :

ويسومنى المأمون خطة عارف

أو ما رأى بالامس رأس محمر(7)

يرفى على رأس الخلائق مثلما

توفى الجبال على رءوس القردد(

ونحل فى أكناف كل ممنع

حتى نذلل شاهقا لم يصعد

إن الترات مسهد طلابها

فاكفف لعابك عن لعاب الأسود

وكان المأمون كثيرا ما يقول لأبى عباد وهو يضحك: يا أبا عباد ما أراد منك(6) دعبل حيث يقول : وكأنه من دير هزقل

مفلت

حرد

يجر سلاسل الأقياد

يقول لإبراهيم بن شكلة إذا دخل عليه : لقد أوجعك دعبل حيث يقول :

إن كان إبراهيم مضطلعا بها

فلتصلحن من بعده لمخارق

ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل

ولتصلحن من بعده للمارق ----

Page 647