Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
السلام فوصله وأعطاه، وأمر أن تدخل عليه امرأته ابنة المأمون (1) ، فجمع بينهما بمدينة السلام. ووافى الموصل فى المحرم سنة خمس عشرة ومائتين فأقام بها ، ثم استقرى الجزيرة والشام، وأتى طرسوس ورحل منها، ودخل بلد الروم وفتح حصن قرة عنوة وأمر بهدمه فى جمادى الأولى منها (2)، ورجع المأمون من الغزو فأقام بدمشق إلى انقضاء سنة خمس عشرة.
~~وزاد الماء في هذه السنة زيادة مفرطة في دجلة .
~~والوالى على الموصل مالك بن طوق أو غيره، وعلى القضاء بها على بن طالب.
~~ومات فى هذه السنة من محدثى الأمصار محمد بن عبد الله الأنصارى، وعبد الملك ابن قريب الأصمعى وهما بصريان، والعلاء بن هلال . وفيها مات هوذة بن خليفة وهو بصرى، وأبو جعفر محمد بن الحارث - [وهو](3) موصلى - ومن حديثه : حدثنا محمد بن على قال : حدثنا محمد بن جامع قال : سمعت أبا جعفر محمد بن الحارث الكارى قال : قال يزيد بن هارون: تدرون لم تركت حديث أبى حباب’ الكلبى؟ أتيته يوما فأعطانى كتابا فنسخته، ثم أتيته فقرأه على ، فمر بحديث بسرة فقال : اجعله كما تريد، كان عندى قوم بالغداة فقلت لهم : «(حديث) بسرة» فقالوا: (حديث](5) «بسرة اجعله كما ثريده، قلت : كما أريد أنا؟ أنت كيف سمعته؟ قال: وهذا شىء سمعته؟ إنما قال لي رجل ([كان](6) عندى في المسجد: «عتدى كتاب حسن، فأخذت الكتاب فنسخته» قال يزيد : «فندمت ألا أكون سمعت ما كان يحفظ ولم أرد الكتاب»(12.
----
Page 641