Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ذا رياض تفتقت زهرا
شقق جلبابها وبرقعها
وان تميما أتت بحاجيها
فأخرجت قوسها وأقطعها
وقيس عيلان إن أتت زمرا
يثرب إقبالها وأدرعها
وأخرجت حمير أكابرها
تيعث فرساتها وتبعها
جننا بطرق ومالك فرأت
تغلب فوق التجوم موضعها
ان بنى تغلب إذا خضيوا
سمر القنا ضرجوا مجرعها
فى شعر له طويل. فقال مالك لدعبل : ما تسمع يا أبا على؟ قال : «ما سمعت شعرا فى زماننا إلا وهذا أجود منه» قال: كم يساوى؟ قال : «عشرة آلاف درهم» فقال لكاتبه : «أعطه اياها» فقال : «أصلح الله الأمير إن فى المال قلة» قال : « فأعطه ألفى درهم ويعود بعد هذا الوقت» قال : «أفعل» فأعطاه ألفى درهم فى منديل، فأخذها وخرج، ثم رجع فوضعها بين يديه وقال : «الأمير فى ضائقة فى هذا الوقت ، فإذا اتسع عدت إليه» وخرج، فرأى مالك شيداد المنديل متغيرا، قفتحه فإذا فيه رقعة، فقرأها، فإذا فيها شعر، فتغير وجهه، فقلت : ما لك أيها الأمير؟ فقال : «أغلظ أمر وأشده»، وأعطانى الرقعة فقرأتها :
لا ليت ما جادت به أم مالك
ومالك مدسوسان في است أم مالك
ليبقى إلى يوم القيامة في استها
وأيسر مفقود وأهون هالك
فقلت له : «والله ما هجاك إلا كاتبك» فأمر بضرب عنقه، «وأمر بطلب الاعرابى فلم بوجده .
~~وفيها مات أبان بن سفيان البجلى وكان كثير الكتاب (1) كثير الحديث، رحالا فى طلب العلم، روى عن المدنيين والبصريين، حدثنا عنه محمد بن إسماعيل أبو الداج قال : حدثنا ابان بن سفيان قال: حدثنا زائدة ين قدامة قال : حدثنا عاصم ين كليب عن أبيه قال : حدثنى أبى عن أبى وائل بن حجر قال : «رأيت رسول الله حين رفع يديه حاذى دي)(2).
----
Page 639