Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
بي لي عفتى وأبي بلايي
وأخذى الحمد بالثمن الربيح
واقدامى على المكرره نفسى
وضربى هامة البطل المشيح.
بذى شطب كلون الثلج صاف
ونفس ما تقر على القبيح
لأدفع عن مآثر صالحات
وأحمى بعد عن عرض صحيح
وقال آخر : هو قول عباس بن مرداس السلمى:
اشد على الكتيبة لا أبالى
أحتغى كان فيها أم سراها
[وقال آخر : هو ما](2) قال رجل من بنى مزينة :
دعوت بنى قحافة فاستجابوا
فقلت ردوا فقد طاب الورود
حثى ذكروا نحوا من مايتى بيت شعر فى هذا المعنى، وعنده الطائى ابو تمام جالس، فقال : هذا - والله - أشعر من مضى ومن بقى حيث يقول لمحمد :
فأثبت فى مستنقع الموت رجله
وقال لهما: من دون أخمصك الحشر
وفى محمد بن حميد يقول دعبل بن على الخزاعى فى قصيدة له :
ولما استشهد الطائى أضحى
عماد الدين منتهك الستار
وأدركه الحفاظ - وكان خرقا
فقيده الحفاظ عن الفرار
وقال حبيب بن أوس يرئيه - أنشدنيها - محمد بن أيوب :
محمد بن حميد اخلقت رممه
أريق ماء المعالى إذ أريق دمه
تنبهت لبني نبهان يوم ثوي
يد الزمان فعايت فيهم وفمه
رايته بنجاد السيف’ محتبيا
فى النوم كالبدر جلت وجهه ظلمه
في روضة قد علا ساحاتها زهر
علمت بعد اتتباهى أنها نعمه
فقلت والدمع من حزن ومن فرح
لى النوم قد أخد الخدين منسجمه
لم تمت يا شقيق الجود من زمن؟
فقال لى: لم يمت من لم يمت كرمه
وفيها مات من محدثى الأمصار عبد الله بن داود الهمدانى، وعبيد الله بن موسى العبسى [الفقيه، وكان شيعيا، وهو من مشايخ البخارى فى صحيحه](4)، وعبد الله بن ----
Page 635