فإذا كان الخلطاء من جمهور الناس، وأصحاب المعايش من دهماء الجماعة، يرون ذلك واجبًا وتدبيرًا في التعامل، على ما هم فيه من مشاركة الخطأ للصواب، وامتزاج الضعف بالقوة، فلسنا نشك أن الإمام الأكبر والرئيس الأعظم، مع الأعراق الكريمة والأخلاق الرفيعة، والتمام في الحلم والعلم، والكمال في الحزم والعزم، مع التمكين والقدرة، والفضيلة والرِّياسة والسيادة، والخصائص التي معه من التوفيق والعصمة، والتأييد وحسن المعونة، أن الله جل اسمه لم يكن ليجلله باسم الخلافة، ويحبوَه بتاج الإمامة، وبأعظم نعمة وأسبغها، وأفضل كرامةٍ وأسناها، ثم وصل طاعته بطاعته، ومعصيته بمعصيته، إلا ومعه من الحلم في موضع الحلم، والعفو في موضع العفو، والتغافل في موضع التغافل، ما لا يبلغه فضل ذي فضلٍ، ولا حلم ذي حلمٍ.
ونحن قائلون، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيما انتهى إلينا في أمر الأتراك: زعم محمد بن الجهم، وثمامة بن الأشرس، والقاسم بن سيار، في جماعة ممن يغشى دار الخلافة، وهي دار العامة، قالوا جميعًا: بيننا حميد بن عبد الحميد جالسًا ومعه يخشاد الصُّغدي، وأبو شجاع
1 / 39
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد