364

Taqrīr al-qawāʿid wa-taḥrīr al-fawāʾid

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

القبض (^١)، ولا أباح له التَّصرُّف فيه؛ لأنَّه بمنزلة المنافع والثَّمر في شجره، وحاصل هذا: يرجع إلى جواز بيع الدَّين من غير الغريم، وقد نصَّ على جوازه (^٢) كما ترى.
المسألة الثَّالثة: بيع المغانم قبل أن تقسم، ونصَّ أحمد على كراهته (^٣) في رواية حرب وغيره، وعلَّله في رواية صالح وابن منصور: بأنَّه لا يدرى ما يصيبه (^٤)؛ يعني: أنَّه مجهول القدر والعين وإن كان ملكه ثابتًا عليه، لكنَّ الإمام له أن يخصَّ كلَّ واحد بعين من الأعيان، بخلاف قسمة الميراث.
وصحَّ عن أبي الزُّبير؛ قال: قال جابر: «أكره بيع الخمس من قبل أن يقسم» (^٥).
وروى محمَّد بن إبراهيم الباهليُّ، عن محمَّد بن زيد؛ يعني: العبديَّ، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تشتروا الصَّدقات حتَّى تقبض، والمغانم حتَّى تقسم» أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، وإسحاق بن راهويه والبزَّار

(^١) قال ابن نصر الله ﵀: أي: قبض الصكِّ.
(^٢) كتب على هامش (ن): (والمذهب: أنَّه لا يجوز).
(^٣) كتب على هامش (ن): (يعني: أنَّه لا يصحُّ).
(^٤) جاء في مسائل ابن منصور (٨/ ٣٨٨٧): (قلت له: نهي عن بيع المغانم حتى يعلم ما هي؟ قال: لأنه لا يدري ما يصيبه، ومثل ذلك سهام القصابين).
(^٥) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٧).

1 / 370