وقال عليُّ بنُ الحَسَن بْنِ شَقِيق: «كنتُ مع عبد الله بن المبارك في المَسْجِدِ في ليلةٍ شَتْ َوِيَّةٍ باردةٍ، فقمنا لِنَخْرُجَ، فلمَّا كان عند باب المسجد ذاكرني بحديثٍ، وذاكَرْتُهُ بحديث، فما زال يُذَاكِرني وأذاكِرُهُ، حتى جاء المؤذِّن، فأذَّن لصلاةِ الصبح» (٢) .
وقال أبو بكر بن زَنْجُويَهْ: قَدِمْتُ مِصْرَ، فأتيتُ أحمد بن صالح، فسألني: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قلتُ: مِنْ بغداد، قال: أين منزلك مِنْ منزل أحمد بن حنبل؟ قلتُ: أنا مِنْ أَصْحَابه، قال: تَكْتُبُ لي موضعَ منزلك؛ فإنِّي أريدُ أوافي العِرَاقَ، حتى تَجْمَعَ بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتبْتُ له، فوافى أحمدُ بنُ صالحٍ سنةَ اثنتَيْ عَشْرةَ (٣)
إلى عَفَّان، فسأل عني، فلقيني، فقال: المَوْعِدُ الذي بيني وبينك، فذهَبْتُ به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنْتُ له، فقلتُ: أحمدُ ابنُ صالح بالباب، فقال: ابنُ الطَّبَرِيِّ؟ قلتُ: نعم، فأَذِنَ له، فقام إليه ورحَّب به وقرَّبه وقال له: بَلَغني عنك أنك جمعْتَ حديثَ الزُّهْريِّ، فتعال نذاكر ما روى الزُّهْرِيُّ عن أَصْحَاب رسول الله (ص)، فجعلا يتذاكران، ولا يُغْرِبُ أحدُهُما على الآخر حتى فَرَغا، وما رأيتُ أحسَنَ من مذاكرتهما! ثم قال أحمدُ بنُ حنبل لأحمدَ بنِ صالح: تعال حتى
(١) أخرجه الخطيب في "الجامع" (١٨٩٩) .
(٢) المرجع السابق (١٩٠٤) .
(٣) يعني: ومئتين..
1 / 81
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك