410

Taḥqīq juzʾ min ʿilal ibn abī ḥātim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Editor

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

هاشم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير: أَنَّهُ سُئِل عَن النَّجاسة تُصيب الثَّوْبَ؟ قَالَ: اقرأ عليَّ آية فِي غَسْلِ الثِّياب!!؟
فقلت لهما: مَنْ أَبُو هاشِم هَذَا؟
قَالَ أَبِي: هُوَ إسماعيلُ بنُ كَثِير المكِّي، وَلَيْسَ هُوَ: «أَبُو (١)
هاشمٍ

(١) كذا في جميع النسخ، وهو من الأسماء الستة؛ فكان حقُّه أن يكون بالألف «أبا»؛ لأنه منصوبٌ خبرًا لـ «ليس»؛ لكنَّ كَتْبَهُ بالواو - على ما في النسخ - له وجوهٌ من العربية:
الأول: أنَّه منصوب بالألف، لكنَّه كُتِبَ بالواو على حكاية أصل التكنية - الذي وُضِعَ عليه الاسم، وهو الرفع - وذلك فيمن اشتُهِرَ بكنيتِهِ - كما هنا - ومن هذا الباب: ما صَحَّ عنهم من كتابة: «عليُّ بْنُ أبو طالب»، و«معاويةُ بْنُ أبو سفيان»، ونحوهما. ويشهد له قراءة ﴿تَبَتْ يَدَا أَبُو لَهبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] .
والثاني: أنَّ نصبه بالألف أيضًا، وكُتِبَ بالواو على الحكاية، لكنَّها هنا حكايةُ الرفع في قول ابن أبي حاتم في سؤاله: «مَنْ أبو هاشمٍ هذا؟»، وليستْ حكايةَ أصل التكنية الذي وُضِعَ عليه الاسم، كما في الوجه الأوَّل.
وفي هذَيْنِ الوجهين: يكون «أبو» بالواو لفظًا وخطًّا، وإنْ كان في موضع نصب كما بيَّنا.
والوجه الثالث: أنَّه منصوبٌ بالألف؛ لكنَّه كُتِبَ بالواو على الأصل في لام كلمة «الأب» - وهو الواو - وهذا في الخط والكتابة لا في النطق واللفظ؛ فَيُكْتَبُ «أبو هاشم» هنا بالواو لكن ينطق بالألف، ونظيره: كتابتهم «الصلوة» و«الزكوة» و«الربو» ونحوها هكذا بالواو، ولا تنطق إلا بالألف.
وانظر: "الرسالة" للشافعي (ص٨٩- حاشية الشيخ أحمد شاكر رقم٣)، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص٢٥٦- ٢٥٨)، و"الفائق" للزمخشري (١/١٤- ١٥)، و"تفسير الكشاف"، و"اللباب" لابن عادل الحنبلي، و"روح المعاني" (سورة المسد)، و"فتح الباري" (٤/٢٩- ٣٠)، و"مرقاة المفاتيح" (٥/٥٩٣)، (٧/٤١)، (٩/٥٥٨)، (١١/١٦٤- ١٦٥)، و"تاريخ دمشق" (٦٢/٣٩٥- ٣٩٦)، و"الوافي بالوفيات" (١/٣٩)، و"التراتيب الإداريَّة" (١/١٤٨- ١٥٥)، و"عقود الزبرجد" (٣/٢٥٣- ٢٥٥) .

1 / 426