«وسمعتُ أَبَا زُرْعة وانتهَى إِلَى حديثٍ في "فَوَائِدِهِ"»؛ فهل هي أسماءٌ لكتابٍ واحدٍ، أو أكثَرَ؟!
ومِنْ ذلك: قولُهُ في المسألة رقم (١١٩٩): «وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثَنَا بِهَذَا البابِ في "كتابِ النِّكَاح"، وفي المسألة رقم (١٤٣٤): «قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ، وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْنَا فِي "كتابِ الشُّفْعَة"، وضَرَبْنَا عليه»، وفي المسألة رقم (١٥٠٥): «قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو زُرْعة كتابَ الأطعمة»، ونحوُهُ في المسألة رقم (١٥٤٦)، وقولُهُ في المسألة رقم (١٦٤٠): «وانتَهَى أَبُو زُرْعة فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كتابِ الفَرَائض»، ونحوُهُ في المسألة رقم (١٦٤٦)، وقولُهُ في المسألة رقم (٢٥٣٣): «وَكَانَ حَدَّثهم قَدِيمًا فِي "كتابِ الآداب"»؛ فَهَلْ هذه أسماءُ مصنَّفاتٍ مستقلَّة، أو أبوابٌ مِنْ أحدِ كُتُبِ أبي زُرْعة؟!
الخَامِسُ: يَرِدُ في بعضِ الكُتُبِ عَزْوُ بعضِ الأقوالِ أو الأحاديثِ إلى العِلَلِ لابنِ أبي حاتم، ولا تُوجَدُ في النُّسَخِ التي بين أيدينا، ولا نَظُنُّ هذا دليلًا على نَقْصٍ في الكتاب، ولكنْ مَرَدُّهُ إلى خطأ في العَزْوِ - والله أعلم - كما حصَلَ من الزَّرْكَشِيِّ _ح؛ فإنه قال في "النُّكَتِ على مقدِّمة ابنِ الصَّلاَح" (١/٤٥٣): «وقال ابنُ أبي حاتمٍ في "كتاب العِلَلِ": قال أحمدُ بنُ حَنْبَل: ما أراه سَمِعَ مِنْ عبدِالرحمنِ ابنِ أَزْهَرَ، إنما يقولُ الزُّهْري: كان عبدُالرحمنِ بنُ أَزْهَرَ يحدِّثُ، فيقولُ مَعْمَرٌ وأسامةُ: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ أَزْهَرَ، ولم يَصْنَعَا عندي شيئًا، وقد أدخَلَ بينه وبينه طلحةَ ابنَ عبدِاللهِ بنِ عَوْف» .
1 / 354
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك