ومِنْ ذلك أيضًا كلمة: «الجزء» فقد تكرَّرت في أوائلِ أجزاءِ الكتابِ وأواخِرِهَا مكتوبةً في النسختَيْنِ (أ) و(ف) هكذا: «الجزؤ»، وهو رسمٌ صحيحٌ أيضًا، ففي هذه الكلمة لغتان فصيحتان، وبهما قُرِئ؛ فقد قرَأَ الجمهور: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠] بإسكانِ الزاي، وهي لغةُ تَمِيمٍ وأَسَد، وقرأ أبو بَكْرٍ وأبو جَعْفَرٍ والمُفَضَّلُ: ﴿جُزُؤًا﴾ بِضَمِّ الزاي، وهي لغةُ الحِجازيِّين. انظر "معجم القراءات" للدكتور عبد اللطيف الخطيب (١/٣٧٨)، ووقع ذلك أيضًا في بعضِ النُّسَخِ في مواضعَ أُخْرَى قليلةٍ مِنَ الكتاب، غيرِ ما في أوائلِ الأجزاءِ وأواخِرِها، ولم نُشِرْ إلى ذلك في مواضعه اكتفاءً بما ذكرناه هنا.
٢) قابلنا بقيَّةَ النُّسَخِ مع النصِّ المنسوخِ عن النسخة (أ)، وتحرَّينا إثباتَ فروقِ النُّسَخِ بِكُلِّ دِقَّةٍ على قَدْرِ استطاعتنا، ولم نُغْفِلْ مِنَ الفروقِ إلا ماجَرَتِ العادةُ بإهماله؛ كـ «حدَّثنا» و«ثنا»، ونحوهما، أو «(ص)» و«_ج»، وأمثال ذلك. ومِنَ الفروقِ التي أهملناها غالبًا: بدايةُ كُلِّ سؤالٍ في النُّسْخة (ت)، وعنها النسخة (ك)؛ فإنهما تَبْتَدِئَانِ في الأغلبِ بقوله: «سَأَلْتُ»، أو: «سَمِعْتُ»، وفي بقيَّةِ النسخ: «وسَأَلْتُ» أو «وسَمِعْتُ» بالواو.
٣) ترجَّح لنا مِنْ خلالِ مقابلةِ النُّسَخِ أَنَّ نُسْخَةَ مكتبةِ تشِسْتَرْبِتِي (ش) منقولةٌ عن نُسْخة مكتبة أحمد الثالث (أ)، وأنَّ نسخةَ دار الكتب المصريَّة (ك) منقولةٌ عن نُسْخة مكتبة أحمد تَيْمُور باشا (ت)، فَجَعَلْنَا
1 / 338
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك