317

Taḥqīq juzʾ min ʿIlal Ibn Abī Ḥātim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Editor

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وهي نسخةٌ كاملةٌ، إلا أنه سقَطَ مِنْ أوَّلها بعضُ الورقات، فبدايتها مِنْ منتصفِ المسألة رقم (٤٤) .
وهذه النُّسْخَةُ هي أكثَرُ النُّسَخِ شَبَهًا بالنُّسْخة (أ)؛ لاتفاقهما في كثيرٍ من الفُرُوق؛ فالظاهرُ أنها منقولةٌ عنها، فهي متأخِّرةٌ عنها بنحوِ خَمْسِ سنوات.
وهناك بعضُ القرائنِ القويَّةِ على هذا؛ ومنها:
أ) ما جاء في المسألة رقم (١٠٧٨)؛ حين قال أبو حاتم: «وَلا أعلَمُ رَوَى أَبُو سَلَمةَ عَنْ ثَوْبَان إِلا حَدِيثًا يَرْوِيهِ أَبُو سَعْدٍ البَقَّالُ - وَهُوَ حديثٌ مُنْكَرٌ - عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ ثَوْبَان ...» .
ففي نسختَيْ (أ) و(ش) - كما في صورتَيْهِمَا المرفقتَيْنِ - جاءت العبارة هكذا: «منكر متصل عن أبي سلمة»، لكن في (أ) جعَلَ الناسخ الدائرة المنقوطة لِلْفَصْلِ بين قوله: «منكر» و«عن أبي سلمة»، ثم ضرب عليها، وكتب فوقها: «متصل»، فإمَّا أنه لَحَقٌ، أو قَصَدَ الناسخُ إلغاءَ الفَصْل، فقال: إنَّ الفَصْل مُلْغًى، والكلام متصلٌ، فظَنَّ ناسخُ (ش) أنَّ قوله: «متصل» في سياق الكلام، فأدخلها في النَّصِّ، وهذا هو الأظهر؛ فيكونُ فيه دليلٌ على أنَّ (ش) منقولة من (أ)، إلا أنْ يكونَ في أصلهما ما يُزِيلُ هذا الاحتمالَ.
هذا؛ وربَّما اختَلَفَتْ هذه النُّسْخةُ عن النُّسْخةِ (أ) اختلافًا يسيرًا بسببِ خطأِ الناسخِ، أو اجتهاده، والله أعلم.

1 / 326