وأسكنه جِنَانَهُ. وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن حَمْزة الحافظ: ما رأيتُ مِثْلَ أبي عبد الله بن مَنْدَهْ. وقال جعفر المستغفري: ما رأيتُ أحفَظَ مِنِ ابن مَنْدَهْ!
وبيتُ بني مَنْدَهْ بيتُ علم منذ القِدَمِ، وقد صنَّف فيهم الحافظُ الذهبي مُصَنَّفًا ذكره في ترجمة أبي عبد الله بن مَنْدَهْ هذا من "تذكرة الحفاظ" (١)، فقال: «واستوفَيْنَا ذِكْرَ أبي عبد الله في كتاب آل مَنْدَهْ، ولقد كنتُ أَتَحَسَّرُ على لُقِيِّ العلامةِ نجمِ الدين أبي عبد الله بن حَمْدان في سنةِ أربعٍ وتسعين (٢) لأَِجْلِ عُلُوِّ حديثِ ابن مَنْدَهْ عنده، ولم يقعْ لي بالاتصال» .
وقال أبو عليٍّ النَّيْسَابوري الحافظ: «بنو مَنْدَهْ أعلامُ الحفَّاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا»، ثم قال: «أَلاَ تَرَوْنَ إلى قريحةِ أبي عبد الله؟!»، وما يشبه هذا الكلامَ. وقال أيضًا: «أبو عبد الله مِنْ بيتِ الحديث والحفظ»، وأحسَنَ الثناءَ على سَلَفِهِ وعليه، ﵏.
وكانتْ وفاتُهُ ليلةَ الجمعةِ سَلْخَ ذي القَعْدة سنةَ خَمْسٍ وتسعين وثلاثِ مئة. وكان بينه وبين أبي نُعَيْمٍ الأصبهانيِّ وَحْشَةٌ، فأقذَعَ أبو نُعَيْمٍ في جَرْحه، ونال منه، واتهمه، فلم يُلْتَفَتْ إليه؛ لِمَا بينهما من العظائم، ونال ابن مَنْدَهْ من أبي نُعَيْمٍ وأسرَفَ أيضًا، نسألُ اللهَ
(١) (٣/١٠٣٥) .
(٢) يعني: وسِتِّ مئة.
1 / 311
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك