وقال عليُّ بنُ إبراهيم (١): دخلنا يومًا على عبد الرحمن بِغَلَسٍ قبل صلاةِ الفَجْرِ في مَرَضِهِ الذي توفِّي فيه، وكان على الفراشِ قائمًا يصلِّي، وكنا جماعةً وأبو الحُسَيْنِ الدَّرَسْتِينِيُّ في الجماعة، فركَعَ فأطالَ الركوع، فقال أبو الحُسَيْن: هو على العادةِ التي كان يستعملها في صِحَّته.
وقال عليُّ بن إبراهيم أيضًا (٢): سمعتُ أحمَدَ بنَ محمَّد بْنِ عمر الرازي- بعد وفاةِ عبد الرحمن بن أبي حاتم، والناسُ مجتمعون للتعزية (٣)، والمسجدُ غاصٌّ بأهله - قام فقرأ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ *﴾ [المؤمنون] ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ *﴾، فَضَجَّ المسجدُ بالبكاءِ والنَّحِيب، وقالوا: نرجو أنْ يكونَ عبدُالرحمنِ مِنْ أهلِ هذه الآيات؛ فإنَّ هذه الخصالَ كانتْ كلُّها فيه.
مِحْنَتُهُ:
ذكَرَ الإمامُ الحافظُ قَوَّامُ السُّنَّة الأصبهانيُّ (٤) محنةً وقعَتْ لعبد الرحمن بن أبي حاتم؛ حين تعرَّض للقتل عدةَ مراتٍ من بعض
(١) "تاريخ دمشق" (٣٥/٣٦٣) .
(٢) في الموضع السابق.
(٣) في المطبوع: "للتقرئة"، والتصويب من المخطوط (١٠/١٦٤) .
(٤) في "سير الصالحين" (٤/١٢٣٩-١٢٤٤) .
1 / 253
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك