604

Tanzīh al-sharīʿa al-marfuʿa ʿan al-akhbār al-shanīʿa al-mawḍūʿa

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1399 AH

Publisher Location

بيروت

مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعين)، فَيَقُولُ بَلَى وَرَبِّ وَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يَشْغَلُهُ إِلا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قَرَاقِرَ مِنْ دُرٍّ فِي نَهْرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ مَعَهُمْ رِيحٌ تُسَمَّى الزَّهْرَاءَ فِي أَمْوَاجٍ كَالْجِبَالِ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلأْلأُ تِلْكَ الأَمْوَاجُ فِي أَعْيُنِهِمْ أَهْوَنُ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وَأَمَامَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي نَحْرِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تَقْدَمُ قَرَاقِرُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ وَيَمْنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ وَمَيْسَرَتُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ وَسَاقَتُهُمُ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ فِي تِلْكَ الْقَرَاقِرِ مِنْ دُرٍّ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ إِذْ دَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يُضْعِفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالا وَنُورًا كَمَا يُضْعِفُونَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَيَهُمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرُّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ الْجَلالِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ فِي جَنَّاتِ السَّلامِ كُلُّ قَهْرَمَانٍ عَلَى مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وَخُدَّامُهُ لَوْ أَنَّ أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ لَوِسَعَهُمْ أَدْنَى قَصْرٌ من قصوره بِمَا شاؤا مِنَ الْبُرِّ وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كُلُّ قَصْرٌ مُسْتَغْنٍ لأَخِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سَعَتَهِمْ جَمِيعًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ لَهُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا لَمْ يَشْتَغِلْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ الْكَرِيمِ ﵎ (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث أنس وَجَابِر وَعلي وَفِيه دَاوُد بن المحبر وَغَيره من الْمَجْرُوحين قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مَا أَجْهَل من افتراه وأجرأه على الله تَعَالَى.
(٢٦) [حَدِيث] كل خطورة لِلْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَنَصَرَ مُوسَى وَهَارُونَ (نع) من حَدِيث عَليّ وَفِيه مُسلم بن عبد الله.

2 / 186