599

Tanzīh al-sharīʿa al-marfuʿa ʿan al-akhbār al-shanīʿa al-mawḍūʿa

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1399 AH

Publisher Location

بيروت

إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ (تعقب) بِأَن لَهُ طَرِيقا آخر من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه أَبُو بكر الصيدلاني فِي جزئه وَمن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أخرجه الْخَطِيب (قلت) هما مَعًا من طَرِيق عباد بن كثير وَيزِيد الأول أَن فِيهِ أَيْضا أَبَا الْفَيْض وَهُوَ يُوسُف بن السّفر كَاتب الْأَوْزَاعِيّ كَذَّاب وَالله أعلم.
(١٩) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ فِي ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَسَرُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَأَجَاعُوهُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنِ ائْتِ رَسُول الله فَأَعْلِمْهُ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولَ الله قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِلَيْهِ وَمُرْهُ بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُم رَسُول الله مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤف رَحِيمٌ﴾ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم﴾ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ قَرَأَهُ فَأَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقَهُ فَمَرَّ بِوَادِيهِمُ الَّذِي تُرْعَى فِيهِ إِبِلُهُمْ وَغَنَمُهُمْ فَاسْتَاقَهَا فجَاء بهَا إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اغْتَلْتُهُمْ بَعْدَ مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقِي فَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٍ قَالَ بَلْ هِيَ حَلالٌ إِذَا نَحْنُ خَمَّسْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قدرا مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ أَجَلا قَالَ ابْن عَبَّاس من قَرَأَ هَذِه الْآيَة عِنْد سُلْطَان يخَاف غشمه أَو عِنْد موج يخَاف الْغَرق أَو عِنْد سبع لم يضرّهُ من ذَلِك شَيْء (خطّ) من طَرِيق الضَّحَّاك وَلم يسمع من ابْن عَبَّاس وَعنهُ جُوَيْبِر وَعَن جُوَيْبِر إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد (تعقب) بِأَن إِسْمَاعِيل وجويبر روى لَهما ابْن مَاجَه وَلِلْحَدِيثِ طرق أُخْرَى فَأخْرجهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ فِيهِ ابْعَثْ إِلَى ابْنك فليكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث جَابر مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (قلت) تعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَضَعفه وَالله تَعَالَى أعلم.
وَأخرج عبد بن حميد عَن سَالم ابْن أبي الْجَعْد وَأبي عُبَيْدَة مُرْسلا نَحوه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ مُرْسل أبي عُبَيْدَة وَوَصله من وَجه آخر فَقَالَ عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله بن مَسْعُود.
(٢٠) [حَدِيثٌ] مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة

2 / 181