Tanzīh al-sharīʿa al-marfuʿa ʿan al-akhbār al-shanīʿa al-mawḍūʿa
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1399 AH
Publisher Location
بيروت
آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل، وَفِيه عُثْمَان بن عَطاء مَتْرُوك.
(٤٩) [حَدِيثٌ] مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة مِنْهَا بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَه إِلَّا الله والله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمًا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ سِتِّينَ سَنَةً، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا مُحَمَّدٌ (قلت) هَذَا الحَدِيث ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي كِتَابه تَبْيِين الْعجب، وَعَزاهُ إِلَى مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ، وَأوردهُ بِسَنَدِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَلم يذكرهُ السُّيُوطِيّ وَلَا الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَلَا السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ وَلَا هُوَ فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي من الموضوعات، فَكَأَنَّهُ فِي بعض النّسخ دون بعض، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وروينا من حَدِيث أنس مَرْفُوعا: فِي رَجَب لَيْلَة يكْتب لِلْعَامِلِ فِيهَا حَسَنَات مائَة سنة، وَذَلِكَ لثلاث بَقينَ من رَجَب، فَمن صلى فِيهَا اثْنَي عشر رَكْعَة يقْرَأ فِي كل رَكْعَة فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة من الْقُرْآن، يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وَيسلم فِي آخِرهنَّ، ثمَّ يَقُول سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مائَة مرّة، ويستغفر مائَة مرّة وَيُصلي على النَّبِي مائَة مرّة، وَيَدْعُو لنَفسِهِ بِمَا شَاءَ من أَمر دُنْيَاهُ وآخرته، وَيُصْبِح صَائِما فَإِن الله يستجيب دعاءه كُله، إِلَّا أَن يَدْعُو فِي مَعْصِيّة، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيه متهمان مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة وَأَبَان بن أبي عَيَّاش انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(٥٠) [حَدِيثُ] أنس قَالَ رَسُول الله، رَجَبُ شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلُكَ رَجَبُ شَهْرُ اللَّهِ، قَالَ لأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْفِرَةِ، وَفِيهِ تُحْقَنُ الدِّمَاءُ وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ، وَفِيهِ أَنْقَذَ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِ، مَنْ صَامَهُ اسْتَوْجَبَ عَلَى اللَّهُ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ، مَغْفِرَةً لِجَمِيعِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَعِصْمَةً فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ، وَأَمَانًا مِنَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْعَرْضِ الأَكْبَرِ، فَقَامَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَعْجَزُ عَنْ صِيَامِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَأَوْسَطُ يَوْمٍ مِنْهُ، وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّكَ تُعْطَى ثَوَابَ مَنْ صَامَهُ كُلَّهُ، لَكِنْ لَا تَغْفَلُوا عَنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيَها الْمَلَائِكَة
2 / 90