قال الدَارَقُطْنِي: تفرد به فرج بن فَضالة، وهو ضعيف (١).
وكذلك قال فيه يحيى بن معين (٢)، وقال ابن حِبَان: يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصَحيحة، لا يحلُ الاحتجاج به (٣).
وقد [ذكروا] (٤) في "التَعليق " أحاديث لا أصل لها:
منها: "خير خلّكم خلُّ خمركم " (٥).
ومنها: "يطهر [الدباغ] (٦) الجلد كما تخلَل الخمرة فتطهر".
وهذا لا يعرف.
*****
مسألة (٢٥): يحرم استعمال إناءٍ مفضَّضٍ إذا كان كثيرًا، فإن كان يسيرًا لحاجةٍ لم يكره.
وقال أبو حنيفة وداود: لا يكره ذلك يسيرًا كان أو كثيرًا.
وقال أصحاب الشَافعيّ: الكثير الذي لا يحتاج إليه حرام، فإن احتيج
(١) "سنن الدارقطني": (١/ ٤٩).
(٢) "الجرح والتعديل": (٧/ ٨٦ - رقم: ٤٨٣) من رواية ابن أبي خيثمة.
(٣) "المجروحون": (٢/ ٢٠٦).
(٤) في الأصل: (ذكر)، والمثبت من (ب) و"التحقيق".
(٥) في هامش الأصل: (قلت: هذا رواه البيهقي في "السنن" مرفوعًا) ا. هـ
"سنن البيهقي": (٦/ ٣٨)؛ "المعرفة": (٤/ ٤٣٤).
(٦) في الأصل: (بالدباغ)، والمثبت من (ب) و"التحقق ".