401

Tanqīḥ al-taḥqīq fī aḥādīth al-taʿlīq

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

Editor

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

الرياض

هشيمٌ، أَنا منصورٌ، عَن الحسنِ قَالَ: قَالَ عمرُ: " لقد هممتُ أَن أبعثَ رجَالًا إِلَى هذهِ / الأمصارِ، فينظروا كل من كَانَ لهُ جدة وَلم يحجَّ، فيضربوا عَلَيْهِم [ق ٩٨ - أ] الجزيةَ، مَا هم بمسلمينَ، مَا هم بمسلمينَ ".
فاحتجوا عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي [ﷺ] قالَ: " من أحبَّ أَن يرجعَ بعمرةٍ قبلَ الحجِّ، فَلْيفْعَل ".
فَهَذَا لَا يُعرفُ، وَإِنَّمَا المحفوظُ: " من أحبَّ أَن يبْدَأ ... " وذلكَ التمتعُ.
ابنُ إسحاقَ، حَدثنِي محمدُ بنُ الوليدِ بنِ [نويفعٍ]، عَن كريب، عَن ابنِ عباسٍ، قالَ: " بعثَ بَنو سعدٍ ضمامَ بن ثَعْلَبَة وافدًا، فذكرَ لَهُ رسولُ اللهِ [ﷺ] فرائضَ الإسلامِ: الزكاةَ، والصيامَ، والحجَّ ".
رواهُ شريكٌ، عَن كريب فقالَ فِيهِ: " كَانَت بعثةُ ضمام فِي رَجَب سنة خمس قَالُوا: لقد أخرهُ النَّبِي [ﷺ] إِلَى سنةِ عشرٍ؛ فَدلَّ على التراخِي ".
قُلنا: قد جَاءَ أَن ضمامًا وَفد سنة تسعٍ، ويحتملُ أَنه [ﷺ] أخرهُ لعذرِ فقرِ، أَو خوفٍ على نفسهِ، أَو على المدينةِ، أَو أنهُ مَا يفرغُ من الجهادِ، أَو لغلبةِ المشركينَ على مكةَ، فلمَّا كَانَ سنة تسعٍ، منع الْمُشْركين من الحجِّ، وأخرهُ من أجل النَسيءِ حَتَّى استدارَ الزَّمانُ، فَوَافَقت حجَّةُ الصديقِ فِي ذِي القعدةِ، ثُمَّ حجِّ ﵇ فِي ذِي الْحجَّة.
٣٧٤ -[مَسْأَلَة]:
الأفضلُ الإحرامُ من الميقاتِ.
وقالَ أَبُو حنيفةَ: من أهلِهِ.
وَعَن الشافعيّ قَولَانِ.
قُلنا: قد أحرمَ رسولُ الله [ﷺ] بحجَّةٍ وبعُمرةٍ من الميقاتِ، فَهُوَ الأفضلُ.

2 / 11