506

Tanbīh al-ghāfilīn bi-aḥādīth Sayyid al-anbiyāʾ waʾl-mursalīn liʾl-Samarqandī

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»
٨٤٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا جَاءَتِ الْحُمَّى لِلنَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، فَتُنَادِيهَا الرُّوحُ مِنْ جَوْفِ النَّفْسِ، فَتَقُولُ: أَيَّتُهَا الْحُمَّى مَا تُرِيدِينَ مِنْ هَذِهِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، فَتُجِيبُهَا الْحُمَّى فَتَقُولُ: أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِنَّ نَفْسَكِ هَذِهِ كَانَتْ طَاهِرَةً، فَقَذَّرَتْهَا الذُّنُوبُ وَالْخَطَايَا، فَأَنَا أُطَهِّرُهَا فَتُجِيبُهَا الرُّوحُ ادْنِي إِذًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَطَهِّرِيهَا "
وَعَنْ جَعْفَرَ بْنِ فَارِسٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا، فَقَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ لِلْمَرِيضِ فِي مَرَضِهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ: يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ، وَيَجْرِي لَهُ مِنَ الْأَجْرِ، مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَيَتَّبِعُ كُلَّ خَطِيئَةٍ فِي مَفَاصِلِه، فَيَسْتَخْرِجُهَا فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُورًا لَهُ، وَإِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُورًا لَهُ "
وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ بِالسَّقَمِ قَالَ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ: ارْفَعِ الْقَلَمَ عَنْهُ، وَقَالَ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ: اكْتُبْ لِعَبْدِي أَحْسَنَ مَا كَانَ يَعْمَلُ، وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ فِي وَثَاقِي.
٨٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ الْحُمَّى جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُشْبِهُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَ لَهَا: «مَنْ أَنْتِ»؟ قَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ.
قَالَ: «وَمَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ»؟ قَالَتْ آكُلُ اللَّحْمَ، وَأُنَشِّفُ الدَّمَ، وَإِنْ حَرِّي مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا الْحُمَّى، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْعَثْنِي إِلَى أَحَبِّ أَهْلِكَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَبَعَثَهَا إِلَى الْأَنْصَارِ فَأَخَذَتْهُمْ سَبَعَةَ أَيَّامٍ، فَبَعَثُوا صَرِيخَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَهَا اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَآهُمْ قَالَ: «مَرْحَبًا بِقَوْمٍ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ تَطْهِيرًا»

1 / 530