وكذلك تحمير الوجه إن كان بإذنهما جاز.
وإن كان بغير إذنهما فحرام.
وكانت خلية عنهما حرم ووجب إنكار ذلك على كل قادر، والله أعلم.
ومنها: ما أحدثته من لبس القمصان الواسعة الطويلة جدًا حتى أنَّ بعضهن تخيط القميص من أربعين ذراعًا وطوله سبعة أذرع:
وهذا كله حرام عليها وعلى مَنْ أعانها على ذلك من زوج أو ولي، لما فيه من الإسراف والخيلاء والتكبر على الضعفاء.
وقد يعجز الزوج عن ذلك فيكون سببًا للفراق أو لفساد دينها إلى غير ذلك المفاسد التي لا تخفى.
وأما إذا كان رقيقًا يصف البشرة وهو الغالب كالشاش اليمنيّ والبندقيّ والشعر ونحو ذلك فهو حرام في حرام، لأن لبس ذلك حرام.
وإن كان على الهيئة التي أباحها الشرع لكونه يجلو البشرة، فإن لبست فوقه ما يستر كالقبا ونحوه جاز.
وإن لم تلبس فوقه شيئًا وكان يجلو شيئًا من عورتها حرم.
وإن كانت وحدها في بيتها، لأن كشف العورة في الخلوة من غير ضرورة حرام، والله أعلم.
ومنها: أن كثيرًا منهن إذا سافر من بيتها أحد تترك كنس المبيت يومين أو ثلاثة تشاؤمًا بأنها إذا كنست البيت عقب سفره كانت كأنها كنست أثره من بيتها فلا يعود/ إليه.
وهذا اعتقاد فاسد وإحداث في الدين وبدعة.
فينبغي لمن رأى شيئًا من ذلك في بيته أو عند أحد من أهله أو غيرهم أن ينهاهم عنه ويعرفهم أن هذا بدعة في الدين، وأنه نوع من التطير المنهي عنه، وأنَّ الطريق المستقيم في إتباع سيد المرسلين ﷺ.