489

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وكذلك يزعمون أنه مَنْ اكتحل فيه بالشب والكحل يكتسب نورًا زائدًا في بصره.
وكذلك يشترون فيه الشبث ويزعمون أنه للبركة.
وكذلك يزعمون أن شرب الدواء فيه له تأثيره لا يوجد في غيره.
ويزعمون أن من كان به جرب أو حكة ودهن فيه بالكبريت وقعد في الشمس عريًا أو غير مستور شفي مما به، فترى النساء يفعلن ذلك ويجلسن في الشمس من غير مئزر ولا سراويل والرجال يرون كثيرًا منهن في البر والبحر.
وكذلك طبخهن طعام اللبن وأكله في الحمام يوم السبت وطلي الجسد به إلى غير ذلك مما يفعل فيه.
وكل هذه بدع مستهجنة وعوائد مستقبحة وحوادث لا يرضاها الله ورسوله ولا أحد عنده غيرة على دينه.
وفيها من تعظيم مواسم أهل الكتاب وتغبيطهم بدينهم الباطل والتشبه بهم في أفعالهم القبيحة شرعًا وعرفًا ما لا يحتاج في تقبيحه إلى دليل ولا يتوقف فيه إلا من ضلَّ عن سواء السبيل.
وهو من أفحش البدع وأقبح المناكير. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الرعد: ٣٣، الزمر: ٢٣].
وكذلك م يفعلونه من التشبه بهم في مواسم الغطاس وهو اليوم الذي تزعم ٢٦٩ النصارى أن مريم اغتسلت فيه/ من النفاس فتغتسل فيه النصارى تلك الليلة كبيرهم وصغيرهم واتخذوا ذلك سنة في دينهم فوافقهم بعض الجهال من رجال المسلمين ونسائهم في ذلك ويتخذونه موسمًا يوسعون فيه النفقة على أهليهم.
ولعل واحد منهم يقدر على الأضحية التي شرعها الله ورسوله في عيد المسلمين ورغب ﷺ فيها وحضَّ عليها ولا يضحي ولا يخطر بباله، وينفق في

1 / 502