482

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وكذلك يعتقدون أنَّ مَنْ سرح فيه الكتان وغزله وبيضه ثم خيط به كفنه لا يأتيه في القبر منكر ونكير لبركة ذلك الخيط المصنوع في يوم عاشوراء.
وهذا الاعتقاد بدعة عظيمة وافتراء على الله وتحكم في دين الله بالباطل، وكذلك اعتقادهم أن من اشترى فيه البخور وتبخر به أمن من العين والنظرة والسحر ونحو ذلك.
وهذا كله ابتداع باطل واعتقاد فاسد ينبغي التوبة منه والرجوع عنه.
والله يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات.
ومنها: ما اصطلحوا عليه من اتخاذ أول خميس من رجب موسمًا:
يتخذون فيه أنواع الحلاوات رياء وسمعة ويجعلون منها الصور المحرمة التي يسمونها التعاليق. وقد تقدم الكلام في التصوير وما ورد فيه من الوعيد الشديد والنهي الأكيد.
وهذه بدعة عظيمة ومكيدة من اللعين شديدة إذ زين لهم ما تنفر بسببه الملائكة عن بيوتهم ويحرمهم بركتهم وتنزلهم بالرحمة؛ فإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة.
فقل أن تجد بيتًا إلا وفيه صورة أو صور، ولا يترك ذلك إلا من عجز عنه.
وربما تكلف ذو العيال لعياله وأولاده من ذلك ما لا طاقة له به ويعتقد أن ذلك قربة وأنه مثاب بإدخاله السرور على أهله وأولاده لذلك وربما امتنع لعجزه فكان سبب الفتنة/ بينه وبين أهله.
وقال أبو عبد الله ابن الحاج فمن اشتراها منهم فهو معين لهم على تصويرها، ومن أعانهم كان شريكًا لهم فيما توعدوا به.
وكذا من اشترى منهم الحلاوة التي ليست بصورة لأنه فيه إعانة لهم على ما

1 / 495