474

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومنها: ما يفعله كثير من الجهال وهو يمشي مع الجنازة من الحديث في أمور الدنيا وما لا ينبغي وربما ارتفعت أصواتهم بالضحك والقهقهة أو تشاجرا وتسابا.
وكل هذا بدع.
إذ السنة أن يمشي الإنسان مع الجنازة ساكتًا مطرقًا متفكرًا فيما يقال وما يجيب به.
كذا كان السلف –﵃ حتى كان بعضُهم يريد أن يلقى صاحبه لضرورات له به فيلقاه في الجنازة فلا يزيد على السلام شيئًا.
وكره جماعة من العلماء في قول المنادي مع الجنازة استغفروا له.
قال ابن المنذر ونحن نكره ما كرهوه، انتهى.
ولقد روي عن ابن مسعود ﵁ أنه سمع رجلًا يقول في الجنازة جهرًا استغفروا لأخيكم.
فقال له: لا غفر الله لك.
فإذا كان هذا قوله لمن لم يقل إلا خيرًا، فما ظنك بما تقوله المدرا بالصوت العالي من التزكية والكذب الصراح ونحو ذلك.
قال في شرح المهذب: والمختار بل الصواب ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير مع الجنازة فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما، بل يشتغل بالتفكر في الموت وما يتعلق به.
ومنها: ما اعتاده أكثر الناس من إعطاء ما على الميت للغاسل:
وهم قسمان:
قسم: يخشى من هذه العادة حتى ربما لا يبقى عليه ما يستر عورته من قميص رفيع أو مهلهل ونحوه خشية أن يترك عليه ما له قيمة فيأخذه الغاسل.
والقسم الثاني: يتركون ما عليه وربما زادوه من أفخر ثيابه/ ثم يعطون ذلك للغاسل رياء ومفاخرة.

1 / 487