465

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٥ - فصل
ومن البدع التي أحدثت في العيادة أنه لا يعاد المريض يوم السبت، ومن عاده تطيروا به وشق ذلك عليهم.
وهذه بدعة في الدين ومخالفة لسنة سيد المرسلين.
إذ لم يوقت في العيادة يومًا دون يوم، ولا وقتًا دون وقت.
وقد ذكر بعضهم أن أصل هذه البدعة أن يهوديًا كان طبيبًا لملك من الملوك فمرض الملك مرضًا شديدًا فكان اليهودي لا يفارقه فجاء يوم الجمعة فأراد اليهودي أن يمشي إلى سبته فمنعه الملك، فأقدر اليهودي أن يستحل سبته وخاف من سفك دمه، فقال اليهودي إن المريض لا يدخل عليه يوم/ السبت فتركه الملك ومضى لسبته.
ثم شاعت هذه البدعة بعد ذلك، واتخذها كثير من الجهال سنة.
ومنها: ترك العيادة بالليل وكراهة ذلك والتطير به.
وهذا بدعة، وقد لا يصبح المريض فيفوت ثواب العبادة.
وقد حض النبي ﷺ على عيادة المريض ولم يمنع منها في ليلٍ ولا نهار، بل قال ﷺ:: «ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة» إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عادة عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة.

1 / 478