434

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

يدخل المسجد فيصلي فيه ولا يغسل قدميه.
وقال عاصم الأحول: أتينا أبا العالية فدعونا بوضوء فقال ما لكم. ألستم موضئين. قلنا: بلى. ولكن هذه الأقذار التي مررنا بها.
قال: هل وطئتم على شيء رطب يعلق بأرجلكم.
قلنا: لا. قال: فكيف بأشد من هذه الأقذار تجف فتنسفها الريح في رؤوسكم ولحاكم.
وفي الصحيحين أن النبي ﷺ كان يصلي في نعليه.
وكذلك الصحابة- ﵃ كانوا يصلون في نعالهم.
ليت شعري أيما أطهر: النعل التي يمشي بها في الطريق أم حصر المسجد الطاهرات حقيقةً أو حكمًا.
وقد قال النبي ﷺ: إذا جاء أحدكم المسجد فيقلب نعليه ثم ينظر فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصلي فيهما.
رواه أحمد.
فمن العلماء من قال طهارة النعل مسحه سواء كان فيه رطبًا أو يابسًا.
ومن من حمل ذلك على ما إذا وطئ به في نجس يابس فيكفي فيه المسح. كما هو مذهب الشافعي.
وأما إذا وطئ به في النجاسة الرطبة فإنه لابد من الغسل.
وقد قالت امرأة لأم سلمة: إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر.
فقالت: قال رسول الله ﷺ: يطهر ما بعده.
رواه أحمد وأبو داود.

1 / 447