426

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومنها: عارية حصر المسجد وقناديله في الولائم والأفراح:
وذلك لا يجوز بل لا يجوز أن يعاروا في مسجد آخر، فكيف وفي الغالب لا ترجع الحصر إلا وقد تقطع بعضها إن سلمت من التنجيس.
حتى لقد أخبرني من أثق بهم أنهم يأخذون البسط الموقوفة في الصخرة والمسجد الأقصى فيفرشها النظار في بيوتهم ويتعاطون عليها ما لا يجوز ثم بعد تنجيسها يردونها إلى المسجد، أو الحاصل ويأخذون أحسن منها أو يردونها في الصيف ويأخذون غيرها في الشتاء حتى لا يكاد يسلم شيء من البسط من تنجيسهم له وامتهانهم إياه ويأتي المصلون فيصلون عليها ولا يشعرون بتنجيسها، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ومنها: جلوس الناس في المسجد لحديث الدنيا:
وهو بذعة؛ إذ المساجد إنما بنيت لذكر الله تعالى وللصلاة ولنشر العلم ونحو ذلك.
وعلى هذا يجتمع السلف الصالح في المسجد لا في التحدث بما يتعلق بأحوال الدنيا.
وقد ورد في بعض الأخبار أن الحديث في أمر الدنيا في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
وفي صحيح ابن حبان عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة».
فرع:
حكي أبو بكر الطرطوشي في كتابه أنه كره أن يتكلم بألسنة العجم في المسجد قال وهو لمن يحسن العربية أشد.

1 / 439