424

Tanbīh al-ghāfilīn ʿan aʿmāl al-jāhilīn wa-taḥdhīr al-sālikīn min afʿāl al-jāhilīn

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومنها: ما يفعله بعضهم من فرش بساط يسع جماعة ولا يصلي عليه غيره: وهذا لا يجوز أيضًا لما فيه من غضب المكان المشترك بين المسلمين سيما عند ضيق المسجد في الجمع والأعياد.
ويخشى عليه أن يدخل بذلك تحت الوعيد المذكور في قوله ﷺ: «من غصب شبرًا من الأرض طوقه من سبع أرضين».
مع ما يضاف إلى ذلك من المحرمات الحاملة له على ذلك.
مثل الكبر والخيلاء والإعجاب واحتقار الناس ونحو ذلك.
ومنها: ما يفعله بعضهم إذا جاء إلى مكانه المعتاد الصلاة فيه أو إلى المكان الذي يميل إلى نفسه من المسجد ووجد فيه أحد قد سبقه فإما أن يقيمه هو أو يقيمه من معه من المماليك والخدم:
وذلك حرام لا يجوز.
لأنه قد استحق المكان الذي جلس فيه بسبقه.
وقد نهى النبي ﷺ أن يقيم الرجل أخاه من مكانه ثم يجلس فيه.
وكان ابن عمر- ﵁ إذا قام له رجل عن مكانه لا يجلس فيه.
ومنها: بيع الماء في المسجد.
وقد نهى النبي ﷺ عن البيع والشراء في المسجد وأمرنا أن نقول إذا رأينا من يبيع ويشتري فيه أن نقول لا ربح الله تجارتك.
وربما استمر بيعهم الماء إلى ما بعد الأذان وجلوس الخطيب على المنبر وذلك حرام يجب إنكاره.
مع ما فيه من بيع المعاطاة المختلف في صحته.
ولو دخل السقاء إلى المسجد يسبل الماء الذي معه جاز. بشرط:
أن لا يتخطى رقاب الناس.

1 / 437