علم له حتى خلق العلم، والذي لا يعلم هو جاهل، ولكن نقول لم يزل الله عالما قادرًا مالكا لا متى ولا كيف، وقد سمى الله رجلا كافرا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي، فقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ وقد كان هذا الذي سماه الله وحيدا، وله عينان وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان وجوارح كثيرة فقد سماه الله وحيدا بجميع صفاته، فكذلك الله تعالى وله المثل الأعلى هو بجميع صفاته إله واحد. انتهى.
فتبين بما ذكره الإمام أحمد أن الله ﷾ إله واحد بجميع صفاته اللازمة القائمة بذاته ولم يقل إن من هذه الصفات صفة زائدة على ذاته كالسمع والبصر كما أن النخلة بجذوعها وكربها وليفها وسعفها وخوصها وجمارها نخلة واحدة بجميع هذه الصفات لها ولا يمكن في العقل أن السعف والليف زائدان على مسمى النخلة إذ جعل هذه المسميات من مسمى واحد، وليس منها شيء زائد على ذاته، والله أعلم.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد بعد كلام سبق: حلوا لنا شبه من قال باتحادهما ليتم الدليل، فإنكم أقمتم دليلا وعليكم الجواب عن المعارض، فمنها أن الله وحده هو الخالق وما سواه مخلوق، فلو كانت أسماؤه غيره لكانت مخلوقة وللزم ألا يكون له اسم في الأزل ولا صفة، لأن أسماءه صفات، وهذا هو السؤال الأعظم الذي قاد متكلمي الإثبات إلى أن يقولوا الاسم هو المسمى فما عندكم في دفعه؟
والجواب: أن منشأ الغلط في هذا الباب من إطلاق ألفاظ مجملة محتملة
1 / 76
الغرض من تأليف الكتاب
معنى صلاة الله على رسوله وصلاة الناس والملائكة عليه ومذهب السلف في الإيمان بالإستواء وترك التعمق بنفي المماسة والعكس والحلول
قول ابن الماجشون في الإيمان بالصفات بدون بحث في الكيفية
سكوت السلف عما عما تكلفه المتكلمون من نفي الجوهر والعرض والجسم عنه تعالى
كلام ابن القيم في تنزيهه عن الأعراض والأغراض والأبعاض والحدود والحدوث والتشبيه والتركيب والجهات
كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ذلك
كلام الشيخ ابن تيمية في ذلك
كلام الوفاء بن عقيل في ذلك
الإيمان بأن القرآن كلام الله من غير وصفه بقدم أو حدوث
كلام الله بمشيئته
المهدي أحاديثه وعللها
ما قيل في مفاخرة علي ﵁ على الصحابة
معنى الوحدانية عند السلف وعند المتكلمين
آيات الصفات وأحاديثها والمحكم والمتشابه منها وكلام السلف عليها
مذهب المفوضين في الصفات
تفسير أحمد والسلف لآيات الصفات وبيان التأويل المقبول والمردود
كلام السلف في الحد لله إثباتا ونفيا وكلام المتكلمين فيه
معنى الظاهر والباطن
وصفه تعالى بالصورة
ما يسمى الله به وما يوصف به مما ورد
قدم صفاته وما ورد في وصفه بالإستواء والنزول والمجيء لفصل القضاء
ما جاء عن المتقدمين من وصفه بالحركة والإنتقال
ما نقله حرب عن ائمة عصره فيما يجب إعتقاده
نزول الله تعالى إلى سماء الدنيا والرد على راديه
إرادة الله لأعمال العباد من طاعة ومعصية
تنزيه الله عن تعذيب المطيع
الإيمان عند السلف قول وعمل وإعتقاد ونية
صفات الله لا يقال فيها زائدة على الذات ولا عين الذات