724

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( المناجاة )) هذا اللفظ من المصادر التي ذكرها الناظم ، ومراده ما تصرف منها ، فقوله : (( المناجاة )) يريد ما تصرف من هذا المصدر ، وأما هذا المصدر فلم يقع في القرآن ، كقوله : (( الاستئذان )) في قوله أولا(¬1): (( كذا رواسي والاستئذان )) يعني : ما تصرف من الاستئذان ، وأما الاستئذان فلم يوجد في القرآن كذلك ، وقوله هاهنا : (( المناجاة )) يريد ما تصرف منه ، كقوله تعالى : { ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصيت }(¬2)وقوله تعالى : { إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى }(¬3)، وقوله تعالى : { إذا ناجيتم الرسول }(¬4)، [ واختلف القراء في لفظ واحد منها ، وهو قوله تعالى : { ويتناجون بالإثم والعدوان } ، قرأه الجماعة بالألف ، وقرأه حمزة بغير ألف(¬5)، وأصله عنده : ((يتنجيون)) على وزن : (( يفتعلون )) نقلت ضمة الياء إلى الجيم ، فحذفت الياء للالتقاء الساكنين ](¬6).

وقوله : (( وخلف ريحان له في وقعت )) ، يعني : أن ابن نجاح ذكر الخلاف في قوله تعالى : { فروح وريحان وجنت نعيم }(¬7)في سورة الواقعة ، وقيده الناظم بقوله : (( له في وقعت )) وهي سورة إذا وقعت ، احترازا من قوله تعالى في سورة الرحمن : { والحب ذو العصف والريحان }(¬8)، فإنه ثابت من غير خلاف .

Page 295